كرمت حركة التوحيد والإصلاح الفنان المغربي عبدالهادي بلخياط خلال مهرجانها الفني الثاني الذي احتضنه مسرح محمد الخامس احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف بحضورجمهور غفير.
وقد أحيى الحفل الفني مجموعة من الفرق الفنية الوطنية بوصلات إنشادية ملتزمة في مدح الحبيب المصطفى، واستهلت فقرات المهرجان الفني فرقة الهدى للمديح بباقة غنائية قدمتها على شرف الجمهور الذي غصت به جنبات قاعة مسرح محمد الخامس، ثم بعد ذلك تقدمت" فرقة إنشادن" بباقة إنشادية باللغة الأمازيغية باعتبارها مكون ثقافي وحضاري للمجتمع المغربي ورافد من روافد هويته المتنوعة حيث عبرت فيها بعمق عن ما يزخر به الفن الغنائي الأمازيغي من موروث ثقافي إسلامي استطاعت من خلاله أن تمزج بين الأنغام الموسيقية الأمازيغية والكلمات المعبرة والصادقة الإحساس في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم بألحان شذية أبهجت آذان السامعين.

بعد ذلك كان الحضور مع وصلة فنية أخرى ألقتها على مسامعهم مجموعة السفياني للسماع والمديح حيث قدمت باقة إنشادية منوعة من التراث الأندلسي الأصيل من خلال أربع مقاطع عبرت من خلالها عن جمالية الموروث الثقافي الأندلسي الإسلامي حيث رسمت سمفونية من جميل الأداء لوصلات إنشادية مميزة شنفت مسامع الجمهور بنوع من الدفئ والصدى الهادئ، لتختتم بوصلة إنشادية حماسية بطريقة غاية في التفنن والأداء تقول كلماتها " الله الله ماكاين غير الله قلبي متولع بالحبيب سيدي رسول الله" ألهبت حماس الحاضرين اللذين شدت انتباههم لوحات الفن الجميل والأصيل جعلته يغرق في التمعن فيها وفي معانيها. وضمن فقرات الحفل الفني أطرب المنشد لبيب يوسف الفائز بمسابقة الشارقة للإنشاد الملتزم آذان الحاضرين بأداء باهر لوصلات إنشادية امتلأت بالمشاعر والأحاسيس الفياضة في حب رسول الله فحرك بصوته الشذي واللحن العذب مشاعر السامعين.
![]()

هذا وقد كانت أبرز فقرات هذا الحفل الفني لحظة صعود الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط إلى المنصة الذي كان موضوع التكريم في النسخة الثانية للمهرجان الفني لحركة التوحيد والإصلاح حيث تقدم رئيس الحركة المهندس محمد الحمداوي بتقديم هدية تقديرية مرفقة بدرع حركة التوحيد والإصلاح، ولم يترك بلخياط الفرصة أن تمر دون أن يضفي على جو الفرح أداءً موسيقيا مغربيا أصيلا مفعم بشذى اللحن الرائق ويتحف الجمهور الحاضربأداء باهرلقصائد موسيقية من بينها "أنا ماني فياش" و قصيدة "شاع نور محمد" وقصيدة "المنفرجة" الشهيرة التي أبدعها بألحانه العذبة.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذا المهرجان لاقى إعجابا كبيرا بهذا النوع الفني الملتزم والذي يجسد الثقافة المغربية بروافدها المتنوعة وعنصر تماسكها الإسلامي وقد نوه الجمهور بجميع فقرات الحفل، هذا بالإضافة إلى أن الحفل الفني عرف حضور شخصيات فنية وثقافية وسياسية وازنة في البلد.
عبدالرحيم بلشقار / موقع الإصلاح






