الإثنين, 05 دجنبر/كانون أول 2011 10:23

من وحي الحدث التاريخي بمدينة ميدلت- أ.د: الحسن العلمي

قييم هذا الموضوع
(2 تقيم)

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد خير من سعت به قدم بين الخلائق والبريات، وعلى آله وصحبه قادة النصر وحملة ألويته، ما هبت نسائمه في الغدوات والعشيات.

أما بعد ، فإنه من لطيف أقدار الله أن تتم تسمية أخينا الأستاذ عبد الإله بنكيران أحد رموز الحركة الإسلامية بالمغرب رئيسا للحكومة المغربية بمدينة ميدلت، مدينة الشموخ والإباء الواقعة بقدم جبل العياشي، بوابة سجلماسة مهد تأسيس أقوى الدول المتعاقبة على حكم المغرب، ومعبر العلماء والمجاهدين، أمثال أبي سالم العياشي صاحب رحلة "ماء الموائد" "أحد من أحيا الله بهم طريق الرواية بعد أن كانت شمسها على أطراف النخيل، وجدد من فنون الأثر كل رسم محيل" كما قال الإفراني، و زاويته العلمية تقع على بعد أميال منها، والمجاهد موحا أوحمو الزياني الذي أذاق المستعمرين الفرنسيين صنوف المحن وصد غزوهم الصليبي لجبال الأطلس زمنا، والمجاهد عدي أوبيهي قائد المقاومة بسفوح الأطلس المتوسط وقصر السوق.

هذه البلاد التي حجب محاسن أهلها الإهمال والنسيان، حتى انقلبت رمزا وعلما على مهرجانات الفلكلور الشعبي، و حفلات أحيدوس الأمازيغية، وتناثرت حولها قرى الفقر والتهميش في عزلة تشكو إلى الله عجرها وبجرها، وتناسى الناس تاريخها في الجهاد والجد والاجتهاد، وهي في الأصل ربوع الأطلس المتوسط التي أنبتت الرجال وتخرج من قراها وحواضرها علماء أعلام، وكتاب ومفكرون أصحاب أقلام، وأطباء ومهندسون، وزعماء سياسيون، صارت لهم آثار ظاهرة في الداخل والخارج، وتاريخ إعدادية العياشي وثانوية الحسن الثاني بمدينة ميدلت وثانوية طارق بن زياد بمدينة آزرو شاهدة على ذلك.

ولعل عزلة هذه البقاع وبعدها عن مواطن الضجيج وبهرجة الأضواءالسياسية والثقافية كان سببا في نبوغ أبناء الأطلس المتوسط في ميادين العلم والفكر وجودة العطاء. حيث عُرف أبناؤها بالتواضع وخمول الذكر والبُعد عن الأضواء أيام الطلب، كما قال ابن عطاء الله السكندري "ادفن نفسك في أرض الخمول، فما نبت مما لم يُدفن لا يتم نتاجه".

وقد أثارت هذه المناسبة في ظلال أيام الربيع العربي والإسلامي في النفس شجونا وآمالا وذكريات وددت أن أبث بعضها في هذا المقال لأنها من وحي الحدث.

فسبحان مُبدل الأزمان، ومقلب الليل والنهار، الذي منَّ علينا معشر أبناء الحركة الإسلامية بمِنن لا تُحصى، ونِعم لاتُنسى، بعد أن هبت نسائم الربيع العربي الإسلامي، وانبجست رياحه العاتية من بلاد القيروان أرض الزيتونة، ثم جالت بأمر ربها في كل ناد، بطوفان سياسي هادر ما تذر من أثر أتت عليه من آثار الطغيان و أطلال الاستبداد إلا جعلته كالرميم، من تونس إلى برقة إلى مصر والشام واليمن، إلى أن استقر بها النوى في أرض المغرب عبر حركة الاحتجاج السياسي المباركة التي كان لها أثر لا يُنكر في تحريك المياه السياسية الآسنة الراكدة، ثم ألقت عصاها بعد طول الترحال إلى نسائم التغيير والإصلاح الهادئ عبر "ثورة صناديق الاقتراع" التي أفرزت نجاح حزب العدالة والتنمية في مختلف المدن والدوائر بالمغرب .

وسبحان الملك المنان الذي بدل أحوالنا معشر شباب الحركة الإسلامية من حال خوف وإرجاف واستضعاف، بعد أن ظللنا سنين من الزمن ملازمين لأحلاس التربية ومجالسها بين أربعة جدران، إلى حال أمن وعزة وإباء، نتنسم عبق الحرية، ونرفع ألوية المدافعة السياسية والمراغمة الفكرية في كل ناد، مما يتحدث به اليوم الخصوم قبل الأصدقاء.

فلازلت أذكر وأنا من أبناء الأطلس المتوسط نشأت في تلك الربوع بين مدينة أزرو التي وُلدت بها، ومدينة ميدلت التي قضيت بها سنين من أيام الطفولة والشباب ما كنا نعانيه من محن ومآسي أيام تاسيسنا لأولى محاضن العمل الإسلامي في تلك المدينة في ظل كتم الأنفاس، وتكميم الأفواه، وشدة الرقابة والمطاردة الأمنية التي كادت أن تستاصل منا أغصانا غضة يانعة في ريعان الشباب، وتعصف بمستقبلنا العلمي، وتلقي بكثير منافي أقبية الإهمال والنسيان،لولا ألطاف من الله سبقت.

فأذكر كيف أسسنا أول تنظيم دعوي للشباب بمدينة ميدلت عام 1980م في بيت من طين، بين خمسة من الإخوة الشباب، وبوادرنا ترتجف من شدة البرد أيام الصقيع والثلوج، في أجواء من الخوف وإرجاف الخصوم، والحرب الأمنية والإعلامية التي شنتها علينا وروجتها دوائر المكر السياسي، لئلا يتبع الناس طريقنا، ويُصموا آذانهم عن دعوتنا، وكيف كنا نُنعت في الثمانينات بأننا ننتسب إلى دوائر مسيحية، وأننا نتلقى مكافآت مالية من دول خارجية كبريطانيا وغيرها، وأننا عملاء للوهابية والخمينية نريد استنباتها في تلك البلاد، مع براءتنا من كل ذلك، وكيف مُنعنا من حقوقنا السياسية في الحركة والتجمع والتعبير، ومُنعنا من مواصلة دراستنا بالخارج، فقد مُنعت شخصيا عام 1986م من لدن الدوائر الأمنية بمدينة ميدلت وعمالة خنيفرة من الحصول على جواز السفر لمتابعة الدراسات الإسلامية العليا بمصر، بدعوى سد ذريعة التأثر بأفكار الإخوان المسلمين في مصر ونقلها إلى المغرب !!.

كما كان مجرد إعفاء اللحية كافيا للزج بالدعاة إلى الله في مهامه الاستنطاق والمضايقات الأمنية، وأحيانا الاختطاف من مجهولوين من رجال الليل وحلق اللحية، وإلقاء الضحية في الفيافي والقفار ليلا، كماحصل لبعض شيوخنا من الدعاة المشهورين بربوع الأطلس.

وقد كنا يومئذ متأثرين بالتيار العام للحركة الإسلامية في مصر من خلال خطب الشيخ كشك رحمه الله، وكتب الشيخ حسن البنا كالأصول العشرين وغيرها، وكتب سيد قطب لا سيما تفسيره الرائع " في ظلال القرآن" ، و كتابه "معالم في الطريق" الذي كان سميرا ومؤنسا لنا في مجالسنا القرآنية، وقد اعتبره جمال عبد الناصر "إنجيلا للحركة الإسلامية” .
ولم نكن يومئذ قد انتسبنا إلى أي تنظيم سوى ما كان من التأثر بأفكار الشبيبة الإسلامية في مفاصلة النظام، ورفض السياسة والثقافة المخزنية السائدة ، وقد كانت المخيمات الجبلية التي كنا ننظمها خلال العطل بسفح جبل العياشي ، أوبحيرة أكلمام سيدي علي، بعيدا عن المراقبة الأمنية تتيح لنا متنفسا من الحرية للدعوة والحوار وإجمام النفس، واستقطاب الشباب التائه إلى محاضن الدعوة ممن حجبهم المرجفون عن محاسنها.

وقد تخرج من تلك المجالس نماذج من الشباب الدعاة الذين صاروا قادة ورواحل قادوا العمل الإسلامي في مختلف البقاع داخل المغرب وخارجه، و كانت تلك المدينة مضرب المثل في الكفاءات وصفاء معادن المنتسبين للدعوة، وما حدث من زلل قدم رئيس المجلس البلدي السابق كانت سابقة منعزلة مضت كصرير باب أو طنين ذباب، لم تفت في عضد الإخوة، لأنها لا تمت بصلة إلى أخلاق شباب تلك الربوع ، بل هو أمر حادث لم يعرف من هوت دنيته إليه من قبل.
وقد نفعنا الله بدعوة الشيخ تقي الدين الهلالي السجلماسي رحمه الله التي انتشرت آثاره السلفية في تلك الربوع، وكان لمجالسه العلمية بمكناس، ومجالس أعلام المتأثرين بدعوته كالشيخ عبد الله بن المدني والشيخ التهامي هرشا أثر كبير في تأصيل عقيدة التوحيد في نفوسنا، وتنمية الحس النقدي لدى شبابنا، مما أنقذنا الله به وصاننا من الانجراف إلى مهيع الشرك والانصياع للخرافة أوالدوران حول آراء الرجال، كما كان يحلو لصناع الخرافة في بلادنا أن يُعبدوا الناس لذلك.

وبعد اتساع مداركنا العلمية ورسوخ فكرة العمل الإسلامي الجامع بين فقه الدعوة والسياسة في نفوسنا من الله علينا بالاتصال بالشيخ الدكتور أحمد الريسوني الذي لا أنسى أن الله نفعني بفكره ومنهجه في الدعوة منذ أيام الدراسة والطلب، فقد نصحني بالتخلي عن فكرة السفر لمتابعة الدراسة ببعض دول الخليج، لما رأى من سطحية دعوة كثير من المتخرجين منها وقال لي "تلك مقبرة الدعاة" ، كما نفعنا الله بنصيحته أيام الانبهار ببريق المعارضة السياسية في دعوة الشيخ عبد السلام ياسين بعد اطلاعنا على رسالته "الإسلام أو الطوفان" وكتابه "الإسلام غدا" حتى إني أذكر أني كنت وصديقا لي من مدينة أزرو من رفقائي في الطلب نبحث عن نسخ من كتاب "الإسلام غدا" فعثرت على نسخة يتيمة بإحدى المكتبات بمكناس ، وقلت له هي بني وبينك، فقال لابد لي من نسخة خاصة، فاشترى لشغفه بالكتاب كراسة من مائتي ورقة وشرع أياما ينسخه بيده، وكان آية في سرعة الكتابة، ونصحته بترك ذلك فأبى، ولم يزل حتى أضناه التعب فترك نسخ الكتاب. ثم ظهر لنا بعد استشراء المد الصوفي بين الأتباع أن دعاوى الالتزام بالسنة و قواعد الشريعة كما قيل لنا من قبل سحاب لاشي فيه، ومزن خُلب لا ماء فيه.

وكانت أثار المنهج السلفي في منهج الشيخ تقي الدين الهلالي ومنحى النظر العلمي النقدي في دعوة الدكتور أحمد الريسوني مما أرشدنا إلى بوصلة العمل الإسلامي الراشد المنضبط بمحكمات الشرع ومتطلبات العصر، فكانت لنا تجربة أيام الدراسات العليا بجامعة محمد الخامس مع الإخوة في الجماعة الإسلامية بقيادة أخينا عبد الإله بنكيران، ولا زلت أذكر دماثة أخلاق هذا الرجل وتواضعه الجم، وسعيه في مصالح شباب الحركة الإسلامية وغرباء طلاب العلم، وخدمتهم في كل مجال، وقد حدثني أحد قدماء الإخوة الذين بدأوا معه العمل الإسلامي بالرباط في أول جلسة لطلاب كلية العلوم والمدرسة المحمدية للمهندسين كيف كان يجمعهم في بيته بالعكاري وكانت والدته أمد الله في عمرها تحتفي بهم أيما احتفاء بتهيء الشاي والطعام لهم.

وقد ألفيته رجلا شجاعا لا يعرف المواربة، يقول ما يعتقده صوابا وإن خالفه كل الناس، وكان يعتذر للإخوة في بعض المواقف السياسية التي كانوا يرونه فيها مجانبا للحزم، بما يعتقد من فقه المرحلة، لا سيما وأن أغلبهم كانوا حديثي عهد بمواقف الشبيبة الإسلامية وخرجات عبد الكريم مطيع السياسية والإعلامية، ويقول : "دعوني أيها الإخوة فلعل الله أرادني أن أكون أمامكم كاسحة ألغام، أكتوي بنارها ولا يصيبكم منها شيء" ، و فعلا قد اكتوى الرجل زمنا بمآسي من داخل الجماعة وخارجها وصبر.

كما عرفته رقيق القلب إزاء مآسي الخلق، مليء الجنان بمشاعر العطف على المستضعفين، ومن جميل ما علق بمخيلتي من ذكرياتي مع هذا الرجل المناضل والداعية الصبور أنه لقيني يوما من أيام دراستي العليا بجامعة محمد الخامس بالرباط وأنا في الطريق، فتوقف وأردفني في دراجته النارية، وظل طول الطريق يناقشني في وسائل تخليق العمل الإسلامي ، وينصحني بالثبات على الطريق، ويعتب علي في تلطيف أسلوب النقد في مواجهة الخصوم.

ولما انتقل الدكتور أحمد الريسوني من مدينة مكناس إلى الرباط تجددت صلتنا به أيام تأسيس « رابطة المستقبل الإسلامي » وانتقلنا يومئذ إلى فصول من الحوار واللقاءات المشتركة مع الإخوة بين الرباط وفاس، انتهت في آخر المطاف إلى توحيد الجهود والإعلان عن تنظيم « حركة التوحيد والإصلاح»، وإن ندَّ عنها من ندَّ بعد حين ممن لم يرقه الاندماج المبكر في العمل السياسي، وفضل أن يبقى أبناء الحركة الإسلامية في الظل إلى ما شاء الله!!

فسبحان الله العلي القدير، الذي جعل العاقبة للمتقين الصابرين، وأعقب الدائرة على المفسدين الماكرين، و ذلك لأن حبل الباطل قصير، لا ضير أن تكون له جولة، لكن للحق صولة تكون للمؤمنن بعدها العزة والدولة بإذن الله. كما قال تعالى : ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾{الأنبياء:105}.

أقول هذا لأذكر نفسي وإخواني في حزب العدالة والتنمية والتيارات الإسلامية الراشدة في ربوع المغرب بوجوب تذكر نعم الله ورعايتها والحرص عليها بأمور يسيرة على من يسرها الله عليه ، منها:

1- ملاحظة المنة: وذلك بذكر آلاء الله ونعمه، فإنه لا حول ولا قوة ولا فضل لأحد منا فيما جرى، لولا فضل الله علينا وعلى الناس، فقد كنا في قلة وذلة وحال خوف واستضعاف، فنقلنا الله إلى كثرة وعزة وحرية وأمان، كما قال تعالى : ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخافُونَ أَن يَتَخطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الأنفال:26] فقد أعزنا بما وضع لنا من القبول بين الناس في المجتمع، وخذل خصومنا من الكائدين المفسدين كي نعتبر ونحذر مسالكهم التي أوبقتهم في المهالك ، قال سبحانه ﴿واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين ﴾.

2 - رعاية النعمة بدوام المراقبة : والوقوف عند أوامر الله والاجتهاد في طاعته، فإن الله لم ينصر المسلمين في أي زمن بكثرة الأعداد ولا بقوة عدة ، وإنما نصرهم بطاعتهم لله، كما قال تعالى : ﴿وكَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ ، ولما اعتد المسلمون بالكثرة وُكلوا إلى أنفسهم كما قال سبحانه : ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ﴾.

3 - التواضع للخلق والانكسار للخالق ، بالسعي في خدمة عيال الله، ونكران الذات، فإن « أحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله» وملازمة الدعاء والإلحاح في طلب العون من الله، والإمعان في التعلق بالمنعم سبحانه منزل السحاب وهازم الأحزاب، فقد أثر من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه : «إنكم لا تغلبون الناس بكثرة عددكم ولا عدّتكم، إنما تنصرون بطاعتكم ومعصيتهم فإذا تساويتم في المعصية كانت الغلبة للأقوى».

4 – الاعتصام بغرز الدعوة ولزوم مجالسها، لأنها الأصل وما تولد من العمل السياسي كله فرع عنها وغراس منها، فينبغي أن يستشعر الإخوة السياسيون ذلك، ويتذكروا دائما قول أبي عمرو بن العلاء : « ما نحن فيمن مضى إلا كبقل عند أصول نخل طوال». لأننا بغير تلك المحاضن والمجالس لم نكن من قبل شيئا مذكورا.

وختاما أسأل الله لأخينا الفاضل عبد الإله بنكيران التوفيق والسداد، والعون والرشاد في حمل هذه المهمة والأمانة الثقيلة التي تشفق من حملها الجبال، لتعلقها برعاية مصالح العباد، ودرء الشرور والمفاسد عن البلاد، وظننا لن يخيب بإذن الله فيه وفيمن سيتحملون المسؤولية السياسية معه من إخواننا الذين عرفنا في كثير منهم التواضع الجم، والتورع عن الحرمات، والتوقف في حمى المشتبهات، والكفاءة في القيام بالمهمات، والله نسأل أن يسلمهم من مكائد العقارب الخضراء والحمراء، والأفاعي الرقطاء التي تتربص بهم الدوائر في كل حَزن وسهل، ويقينا وإياهم مرادي الردى والسقوط ويكلل أعمالنا وإياهم بالنجاح والتوفيق بإذن الله، إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل.

أ.د: الحسن العلمي
جامعة ابن طفيل القنيطرة

6 التعليقات

  • أضف تعليقك لبنى فرشي الثلاثاء, 06 دجنبر/كانون أول 2011 09:40 أرسلت بواسطة لبنى فرشي

    الف سكر لك استادي نتمنى ان نسير على خطاكم لبصرة هدا الدين

  • أضف تعليقك زينب الجوادي الإثنين, 05 دجنبر/كانون أول 2011 23:27 أرسلت بواسطة زينب الجوادي

    جزاكم الله خيراأستاذناالكريم على هذاالمقال القيم فليست هي المرة الاولى التي تتحفنابكتاباتك سددالله خطاكم وجعلكم ذخرا للاسلام والمسلمين

  • أضف تعليقك انوار الحسين الإثنين, 05 دجنبر/كانون أول 2011 23:25 أرسلت بواسطة انوار الحسين

    *أضف تعيقك هنا...كفيت وجزيت خيرا علي هاته المقالة الرائعة استادي الفاضل , حقيقة اثرت في كثيرا بسبب المعاناة التي لاقتكم في زمن الطلب والتاسيس ,وتلك سنة الله في عباده المومنين قال تعالي (الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون )وانه لمن فضل الله علينا ان نجتمع بكم ونستفبد من محاضراتكم ومما اكرمكم الله به من العلم والعمل .انار الله طريقكم وسدد خطاكم والهمكم الصبر في سبيل الدعوة اليه انه سميع مجيب

  • أضف تعليقك محمد الإثنين, 05 دجنبر/كانون أول 2011 22:36 أرسلت بواسطة محمد

    مقال رائع بارك الله فيكم شيخي

  • أضف تعليقك ياسين من ميدلت الإثنين, 05 دجنبر/كانون أول 2011 21:20 أرسلت بواسطة ياسين من ميدلت

    قصة جميلة بصراحة دكتور ، اهنئكم على الفوز ولو اني ارى شخصيا ان ما يجب التطرق اليه الان ليس هو استحضار النضال والقصص الجميلة التي تحمل مختلف العبر والمواعظ في الصبر على الطاعة والدعوة ووو... الى اخره من القيم النبيلة، اذ انه سيدي.. انتم الان في موقف القيادة فيجب التخطيط لكل صغيرة وكبيرة لتحقيق ما يرمز اليه شعاركم من عادلة و تنمية اولا ثم الاستجابة لطموحات الشعب.
    ثانيا سيدي الكثير يتربص بكم وغير موافق نهائيا على قيادتكم ، ولا تقل لي اغلبية الشعب معنا؟؟ الشعب مامعكمش فإلا كانت 45 بالمئة فرقت اصواتها على مختلف احزاب المغرب، فـ 55 بالمئة لم تصوت ، فماذا لو كانت هاته 55 ضد العدالة والتنمية، فهل تفكر في ذلك
    شيء اخير المعلومات الواردة عن ميدلت عجبتني ^^ شكرا لك
    هذا واسال الله لكم كل التوفيق

  • أضف تعليقك محمد أبو رحاب الإثنين, 05 دجنبر/كانون أول 2011 20:59 أرسلت بواسطة محمد أبو رحاب

    شكرا أخي الدكتور حسن العلمي على هذه المقالة، وأتمنى من الله أن تواصل كتاباتك، أو على الأقل نعرف مكان نشرها حتى تبقى وسيلة وصل ومنيرة لدرب.
    وفقكم الله

التعليقات