اتهم وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الاستيطان ماهر غنيم اسرائيل باستخدام المستوطنين والمحاكم "الباطلة" لتنفيذ مخططاتها "الاحتلالية"، موضحا أنها قتلت 118 فلسطينيا هذا العام بينهم سبعة بايدي مستوطنين.
وفي مؤتمر صحفي عقده مع ممثل الأمم المتحدة في الاراضي الفلسطينية ماكسويل جيلارد، قال غنيم إن عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم اسرائيل خلال العام 2011 بلغ 118 قتيلا، بينهم مئة في غزة و18 في الضفة الغربية.
واتهم غنيم إسرائيل"بتنفيذ مخططاتها الاحتلالية من خلال قوات الاحتلال والمستوطنين والمحاكم الباطلة"، موضحا أن "بين القتلى سبعة فلسطينيين سقطوا بايدي مستوطنين بينما قتل الجيش الاسرائيلي اثنين خلال تظاهرات ضد الاستيطان".
وأوضح غنيم أنه خلال عام 2011 وقع 893 اعتداء بحق الفلسطينيين مما أدى إلى إصابة 554 شخصا من بينهم 41 طفلا و 45 متضامنا اجنبيا خلال مشاركتهم في تظاهرات ضد الاستيطان.
ويأتي الإعلان عن هذه الأرقام بينما سجلت اعتداءات متكررة نفذها مستوطنون مؤخرا ضد مساجد في الضفة الغربية.
وقال غنيم إن 86 مسجدا تعرضت لاعتداءات المستوطنين بالإضافة إلى 37 حالة دهس متعمد نفذها مستوطنين بحق فلسطينيين. وقال غنيم إن اسرائيل قامت خلال العام ب535 عملية هدم لمنازل ومنشات ومساجد وتركزت عمليات الهدم في منطقتي الاغوار وجنوب الخليل، وأصدرت 577 إخطار هدم جديد.
ورصدت وزارة شؤون الاستيطان 474 موقعا استيطانيا حتى نهاية العام الحالي منها 184 مستوطنة و171 بؤرة استيطانية و26 موقعا استيطانيا اخر و93 مبنى تم الاستيلاء عليها جزئيا او كليا من قبل المستوطنين في القدس الشرقية.
وبلغ مجموع مساحة المستوطنات حسب الوزارة 140 كلم مربعا وبلغت مساحة البناء عليها 69 كلم مربعا.
كما اتهم غنيم إسرائيل ب" نهب وسرقة البترول والغاز الطبيعي من خلال حفر آبار للبترول والغاز في المنطقة المحاذية لحدود 1967 من قلقيلية شمالا حتى بدرس والمدية جنوبا".
وأوضح أن من هذه الآبار "بئر مجد 5 حيث تم سحب حوالي 144 الف برميل بترول و360 مليون قدم مكعب من الغاز خلال 2011"، مشيرا إلى أن "الخسائر الفلسطينية لعدم استغلال هذا المورد تقدر بحوالى 800 مليون دولار سنويا". وتابع إن اسرائيل "تنهب ما مجموعه 711 مليون متر مكعب سنويا من الموارد المائية الطبيعية الفلسطينية في الضفة الغربية، تقدر قيمتها بحوالي 700 مليون دولار".
وحول الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل، أشار غنيم أن طوله سيبلغ عند اكتماله 757 كلم منها 695 كلم داخل الضفة الغربية وما يقارب 62 بمحاذاة الخط الاخضر وهو ما سيؤدي الى عزل 10,2% من مساحة الضفة الغربية. وبلغ طول الجدار لغاية الان 444 كم، و ما زال 51,5 كم منه قيد التنفيذ.
من جهته أكد ماكسويل جيلارد ممثل الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية أن الأمم المتحدة تأخذ هذه المعلومات وتحللها ثم تقدمها إلى مؤسسات المنظمة.
وقال جيلارد بان لديه صورة واضحة تماما عما يجري على الأرض مشيرا إلى أن "الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية وحسب القانون الدولي غير شرعية". وأضاف جيلارد أن العاملين في مراقبة الاوضاع على الأرض "لاحظوا ارتفاعا في حجم اعتداءات المستوطنين على السكان الفلسطينيين في العام 2011".
وأشار إلى ظاهرة "تدفيع الثمن" التي ينفذها مستوطنون متطرفون ضد الفلسطينيين قائلا "نحن نعرف أن المستوطنين سيقومون بالثأر من الفلسطينيين إزاء أي إجراء تتخذه الحكومة الاسرائيلية ضدهم". وأضاف "نتحدث إلى الأسرة الدولية وإلى إسرائيل ورسالتنا دائما تتمثل في تحقيق العدالة".
ووصف جيلارد الاجراءات التي تتخذها الأمم المتحدة لحماية الفلسطينيين من هذه الاعتداءات "بغير الكافية حقيقة" لحماية الفلسطينيين.
المصدر: أ ف ب






