الإثنين, 20 فبراير/شباط 2012 10:58

تحالف كنسي اقليمي جديد لمواجهة الإسلام في غرب أفريقيا

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

شهدت مدينة ياموسكرو العاصمة السياسية لجمهورية ساحل العاج لقاء اقليميا لأساقفة وزعماء كنائس غرب أفريقيا هو الأول من نوعه في تاريخ حركة التبشير الكنسي فى المنطقة.

وقد جاءت الوفود البالغ عددها أكثر من 200 أسقف من الدول الخمسة عشرة المكونة لكتلة دول غرب أفريقيا الفرنسية منها والإنجيليزية والبرتغالية لتعقد الجمعية العمومية  التاسيسية الأولى للمؤتمر الإقليمي لأساقفة دول غرب أفريقيا  فى الفترة الممتدة من 23 إلى 29 يناير 2012م . كما حضر أيضا ممثلوا الكنيسة الكاثلوكية لكل من فرنسا ، إيطاليا والفتيكان.

ويأتى هذا اللقاء الفريد من نوعه على الأراضي العاجية بعد التغيير الذى شهدته ساحل العاج لأول مرة في تاريخها السياسي بنقل السلطة التنفيذية إلى يد " مواطن مسلم" الحال الذى كرست الكنيسة جل جهودها قرابة أربعة عقود للحيلولة دون تحققها.

وحسب تصريحات رئيس أساقفة مدينة أبيدجان السيد / جان بيار كوتوان  "إن هذا اللقاء الذى يضم أساقفة المنطقة يهدف إلى السعي معا لإيجاد حلول للتحديات الكبرى التى تجابه دولهم''.

وهذا التحالف الذى صيغ على نموذج المؤسسة السياسية في المنطقة " المجموعة الإقتصادية للدول غرب أفريقيا ، تسعى أيضا الكنيسة من خلالها إلى تنسيق جهودها في المنطقة وتعزيز العلاقة بين مختلف الأجهزة  الكنسية المحلية المكونة له.

ومما تجدر الإشارة إليه أن الكنسية اعتبرت بل اتخذت ساحل العاج فى السنين الماضية  قاعدة لها  لنشاطها التنصيري الإقليمي.

ولقد أسهمت الإدارات الاستعمارية إلى تعزيز هذا النهج منذ أن صارت ساحل العاج مستعمرة فرنسية عام 1893م  .

" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " .

وبعون الله وتوفيقه وبجهود النشاط الإسلامي صار للإسلام موطئا وقدما راسخا فى البلاد ، واليوم بفضل الله تفوق نسبة المسلمين 60 %  من السكان البالغ عددهم 20 مليون نسمة . أمام هذا الانتشار الباهر للإسلام رغم الامكانات الهائلة والمتاحة للكنيسة مادية و بشرية من حيث الكوادر المدربة لإدارة شئون الدولة  ظهر على الساحة الحقد والحسد حيال الإسلام  والمسلمين مصداقا لللآية الكريمة : " ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم..."

ولقد أثبتت مجريات الأحداث السياسية الدامية في الأعوام الأخيرة  في ساحل العاج ما تضمره الكنيسة من ضغينة ضد الإسلام عبر تصريحات بعض رجالاتهم وأعوانهم سرا أو علنا  محاولة لإضفاء صبغة دينية على الأزمة السياسية تمهيدا للإعتداءات على رموز الإسلام .

والخروج الإعلامي المفاجئ لكاردينال مدينة دوالا بجمهورية الكاميرون كرستيان تومي يوم 31 يناير 2012م  المتزامن مع انعقاد هذا المؤتمر الإقليمي المسيحى بتعليقه  على نتائج الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج  والأزمة التى  تلتها ليس بصدفة وإنما يأتى فى إطار هذا التنسيق الذى تنشدها الكنيسة لنصرة بعضها البعض في القارة بصرف النظر عن واقع الحال . فعن دور القوات الأممية والفرنسية لوضع حد للأزمة ما بعد الانتخابات صرح  الكردينال قائلا: " لست موافقا لمواقف القوات الأممية والفرنسية في ساحل العاج ، فلقد سألت أحد الأساقفة هنالك(في ساحل العاج) عن الفائز الحقيقي في الانتخابات الرئاسية . فأجابنى بلا تردد هو  لوران بواغبو "

فموقف الكاردينال هذا ليس بجديد ولا بغريب لكل متتبع للحياة السياسية فى ساحل العاج، فقد كنا نشهد على المواقع الانترنت المسيحية استغرابهم وتنكيرهم للدعم الذى ناله السيد الحسن وتارا (المسلم) من المجتمع الدولي على خصمه لوران بواغبو (المسيحي) ، إذ أن الصراع على السلطة في تصورهم صراع بحت بين الشمال المسلم  والجنوب المسيحي.

بقلم الأستاذ / وترا يوسف ماما

 


التعليقات