الخميس, 09 فبراير/شباط 2012 15:09

شيوخ السلفية المفرج عنهم في ندوة صحفية بالرباط

قييم هذا الموضوع
(2 تقيم)

ماجدة أيت لكتاوي/ موقع الإصلاح


ائتلف جمع الشيوخ الثلاثة المفرج عنهم خارج أسوار السجن في ندوة صحفية عقدتها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين السياسيين يومه الخميس 9 فبراير 2012م  بنادي هيئة المحامين بالرباط.

الندوة الصحفية طغت عليها أجواء احتفالية وترحيبية بالشيوخ الذين قدموا كلا على حدة، حيث تجمعت عدسات المصورين مؤرخة للعناق والسلام الحارين الذي حضي بهما الشيوخ بعضهم البعض ومع بقية الحضور.

 

استهل عمر الحدوشي الكلمة قائلا:"فرحتنا لم تتم ولن تكتمل إلا بإطلاق جميع المعتقلين في السجون بدون قيود ولا شروط"، مضيفا بأن هذا الملف قد وقعت فيه أخطاء قضائية كبيرة، والآن جاء وقت التصحيحات التي نرجو أن تستمر إلى حين طي هذه الصفحة نهائيا.

وعدد الحدوشي سلسلة التعذيب القاسية التي تعرض لها طيلة مدة محبوسيته في السجن، موضحا بكونه أصيب بالعمى الكلي في عينه اليسرى إضافة إلى قصور في الكلية ومرض الربو، ومفصحا عن كونهم أرغموه ومن معه في ذات القضية على التوقيع على المحاضر وهم معصوبوا الأعين، ناهيك عن التقصير الكبير في التطبيب والمنع من أداء الصلوات وقراءة القرآن وسب الدين و..

من جهته قال الأستاذ الحسن الكتاني في مستعرض حديثه أنه لا يمكن الحديث عن هذا الإفراج دون الكلام عن الربيع العربي الذي كان له تداعيات في كل البلدان التي عمها، مضيفا أن المغرب اختار طريق الإصلاحات والتي لاشك أنها لا زالت غير مكتملة ومنقوصة، معتبرا أن من الأمور الهامة التي لا يمكن تجاوزها هو تسوية هذا الملف الذي استمر طيلة عشر سنوات، مضيفا أنه ومن معه استبشروا خيرا بهذه الحلول مؤكدا على ضرورة التسوية الكاملة والنهائية له وفتح أبواب السجون في وجه كل معتقلي الرأي والسياسة بجميع أطيافهم، وداعيا في ذات الوقت إلى مصالحة وطنية معتبرا أن هذه الأخيرة هي من ستجنب المغرب الفتنة.

كما أضاف الكتاني أنه في السجن لطالما تساءل عن الجرم الذي ارتكبه حتى يسجن 20سنة وحتى يستحق كل من الشيخين الحدوشي وأبو حفص 30 سنة. ثم يعقب على كلامه قائلا:" إننا لم نسجن أبدا عن جرم اقترفناه، حتى أني كنت أرثي حال أحد القضاة الذي كان يتنهد قبيل النطق بالحكم وبعده بقي يبرر موقفه بأنه أصدر حكمه هذا على الملف ككل...".

من اليمين: حسن الكتاني ، عمر الحدوشي، أبو حفص

 

من جانبه دعى الأستاذ عبد الوهاب رفيقي- دعى الله سبحانه أن يتقبل منه أيام وألام هذه المحنة بكل ما فيها معتبرا أنها في ذات الوقت ضعيت عليه وعلى من معه فرصا كثيرة، كما أنها ضيعت أعمارنا وشبابنا -على حد قوله- في وقت كنا في أوج العطاء ومحملين بالطموحات والأهداف النبيلة تجاه المجتمع والأمة، مضيفا بأن طاقاتنا قد أهدرت خلال عشر سنوات هي أفضل ما لدينا ..

مؤكدا على أن الإفراج عنهم لم يكن مفاجئا في سياقه العام خصوصا بعد الحراك المجتمعي وأفول الطغاة إلا أنه كان مفاجئا في يومه ذاك، قائلا:" ترسخ لدينا قرب الفرج بعد تولي مصطفى الرميد وزارة العدل وهو الذي كان محامينا والمدافع عنا كما عمل على التعريف بقضيتنا للمجتمع المدني".

كما أبرز أبو حفص بعض الأمور المطلوبة من أجل حلحلة هذا الملف وتسويته مؤكدا على أهمية الخطاب المتوازن والمعقلن في القضية، إضافة إلى ضرورة التواصل مع الجهات الحكومية للتعاون معها بحكم الخبرة والمعرفة التي تم اكتسابها داخل السجون، ثم التواصل مع كافة جمعيات المجتمع المدني وكذا استثمار هذه المحنة من أجل التواصل مع المثقفين والحقوقيين أملا في الإفراج عن البقية الباقية.

وفي بادرة منه أكد أبو حفص أنه في هذه المرحلة لن تتم المطالبة لا بتعويضات ولا برد اعتبار مادي وأن أولى الأولويات هو عودة المعتقلين إلى دورهم وأسرهم وأولادهم، كما طالب بتأسيس جبهة من العلماء والمثقفين والفضلاء يعملون على إطلاق سراح المعتقلين والتعريف بالقضية.

جانب من الحضور خلال الندوة الصحفية

تصوير: عصام زروق

أخر تعديل في الخميس, 09 فبراير/شباط 2012 16:55

التعليقات