الأربعاء, 15 فبراير/شباط 2012 14:16

المقرئ الإدريسي في ندوة الحركة الإسلامية المشاركة في ظل التحولات الجارية

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

طالب المقرئ الإدريسي أبوزيد المفكر المغربي حزب العدالة والتنمية بإعادة محاكمة ما يسمى بشيوخ السلفية الجهادية المفرج عنهم ، وذلك للحصول على البراءة الكاملة لأن العفو يعني الإدانة.

وأكد أبوزيد أن محاكمة شيوخ السلفية يجب أن تكون محاكمة قانونية لا سياسية  وذلك بمعاقبة من تورط منهم في أعمال خارجة عن القانون وذلك بما ينص عليه القانون المغربي وأن يتم التعامل مع الإنغلاق الفكري والتطرف المذهبي بنشر ثقافة الانفتاح والوسطية عبر التدافع الفكري والثقافي بواسطة المؤسسات ذات الاهتمام بالشأن الديني والثقافي فالفكر يواجه بالفكر والقلم يواجه بالقلم ولا يواجه بالسيف

وجاء هذا الموقف في إطار ندوة فكرية نظمتها منظمة التجديد الطلابي يوم السبت 11 من الشهر الجاري بقاعة البلدية بمدينة الجديدة اتخذت عنوان "الحركة الإسلامية المشاركة في ظل التحولات الجارية: التحديات والآفاق" في إطار الدورة التكوينية لفروع المنظمة لجهة الوسط أيام 10/11/12.

وحذر الإدريسي من خلال مداخلته من الإلتباس الذي قد يحصل في ظل الربيع العربي الديمقراطي المتمثل في استغلال  الربيع في قضايا سياسوية ضيقة إلا إذا أخذ المسار الثوري حلة فكرية واعية  تتطلع إلى رؤية حضارية استراتيجية شاملة. وذلك بقوله، الربيع العربي قابل للتوضيف إلا إذا كان له بعد فكري.

وعلق أبوزيد نجاح التجربة السياسية والإصلاحية للحركة الإسلامية في نجاح فكرها أو مشروعها المجتمعي، وذلك بالتغلغل داخل المجتمع  من أجل التعريف بالقيم الخالدة للدين الإسلامي، واعتماد آلية إصلاح بنية الاستقبال الموجه لمجموعة من القضايا الثقافية والفكرية وطرح السؤال وتفكيك قضايا المجتمع ومعالجتها معالجة فكرية ونقاش ثقافي عميق وفكر مرتبط بالخلاف السياسي الحاصل في المشهد السياسي المعاصر لأن الخلاف والتداول السياسي لمجموع القضايا المجتمعي هو في عمقه نقاش فكري بالأساس.

وذكر أبوزيد في معرض حديثه عن الحركة الإسلامية وتدبير الوضعية الراهنة، رباعية منهجية واستراتيجية يتعين على الحركة الإسلامية التفكير فيها ومحاولة الإجابة عن الإشكاليات المطروحة من خلالها وفي مقدمتها قضية الإنتظام وسؤال الهيكلة والبحث عن الحق وإثباث الذات داخل المجتمع المدني أو التموقع الإجتماعي والإبتعاد عن فكرة العسكرة والإمتياز والوصاية.

وقال الأستاذ الباحث سلمان بونعمان  أن الفاعل السياسي قد احتكر سلطة التؤويل الإستراتيجي للمحرة الراهنة وذلك لغياب الفراغ الفكري والمعرفي وغياب دور المثقف العضوي والمفكر الإستراتيجي مع العلم أن هذا العصر قد أفل فيه دور المثقف العضوي الذي يمارس النقد الذاتي والرقابة والمراجعة الفكرية والضمير المعرفي للأمة.

واعتبر الباحث أن الضمانات الرئيسية لنجاح المشروع الإصلاحي يحتاج إلى أربع وحدات أساسية وهي أولا الحاجة إلى النقد الذاتي والمراجعة المستمرة وذلك باستعادة مخاض التفكير الإستراتيجي وهذا الركن يحيلنا إلى اعتماد البحث العملي كعنصر محوي في ترشيد القرارات والإختبارات و النفس التجديدي الجذري للتصورات والوسائل ثم أخيرا استعادة وظيفة العقل في تحرير نماذج التفسير وإلى طرح الأسئلة المؤسسة لفعل معرفي وتصوري من أجل الخروج من الأزمة في الجانب النظري عن الحركة الإسلامية...

محمد حقي

أخر تعديل في الخميس, 16 فبراير/شباط 2012 14:24

التعليقات