الإثنين, 14 نونبر/تشرين ثان 2011 10:51

الريسوني: العالم حاكم على الحاكم وإسقاط الخوف أساسي في تكوين العلماء

قييم هذا الموضوع
(1 صوت)

قال الدكتور أحمد الريسوني، فقيه مقاصد الشريعة الإسلامية، والخبير الأول بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة إن "الحاكم حاكم على المجتمع؛ والعالم حاكم على الحاكم؛ وحين يصير الحاكم حاكما على العالم؛ هنا ينتهي العالم؛ ولا يجوز لمسلم أن يأخذ دينه من عالم محكوم بالحاكم".

وجاءت هذه الكلمات القوية ضمن مشاركة الريسوني في برنامج الشريعة والحياة يوم أمس الأحد بقناة الجزيرة ويعاد الاثنين. ويعد البرنامج الدكتور معتز الخطيب ويقدمه الإعلامي عثمان عثمان.

وذكر الريسوني أن الاستبداد دائما فى جميع العصور يحرص على إبعاد الناس عن التفكير والخوض والاقتراب من الشأن العام فيحاول إقناعهم وإلزامهم أنه وحده هو الذى يفهم فى الشأن العام! والوعي قد تحرك في الأمة وهذا من أحد مكاسب العصر ومكاسب الحراك الشعبي.

وشدد الريسوني على أنه "يجب أن يكون عنصر إسقاط الخوف عنصرا أساسيا في تكوين العلماء؛ فمع تحفيظهم المتون وتعليمهم العلوم يجب تعليمهم إسقاط الخوف؛ وإلا فعدم تعليمهم أفضل لأنهم سيفسدون العلم!"


وحث الريسوني العالم على أن يتحرر من كل الضغوط؛ وأن يقول كلمة الحق ولا يخاف في الله لومة لائم؛ وعليه واجبات المواطن وواجبات المفكر والمثقف.

وتناولت الحلقة الحديث الذى رواه عبادة بن الصامت والذى جاء فيه"إلا أن تروا كفرا بواحا"؛ وأكد الريسوني أنه يجب فقه هذا الحديث إذ أن الكفر هنا يُراد به المصعية الغليظة الكبيرة؛ وهذا تدل عليه بقية الروايات الأخرى؛ ولفظ الكفر الذي وردت به أحاديث أخرى كقوله صلى الله عليه وسلم"ألا لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"؛ والحديث يقول "تروا كفرا بواحا" والكفر لا يرى فنحن نرى الأفعال؛ وهذه الجرائم التي يقوم بها الحكام هي الكفر الذى نراه؛ ولا شأن لنا بكفر القلب؛ فالتفسير الصحيح للكفر البواح هو المعاصي الكبيرة الغليظة.

والعالم، في نظر الريسوني، لا يكون رسميا ولا أي شيء آخر؛ ويجب أن يكون عالما مستقلا بعلمه وبفكره واجتهاده؛ فوجوده هذه المؤسسات التي توصف بأنها رسمية "علماء الدولة وعلماء وزارة الأوقاف وعلماء الحزب الحاكم" هو في حد ذاته انحراف.

وتوقف عالم المقاصد عند فتوى الأزهر-بشأن الخروج على الحاكم الظالم- مؤكد أنها هي فتوى العصر يجب على كل المسلمين والإعلاميين الوقوف عليها.

المصدر: موقع الدكتور أحمد الريسوني

أخر تعديل في الإثنين, 14 نونبر/تشرين ثان 2011 11:04

التعليقات