عاود الكاثوليكيون "المتشددون"-وفق وصف الصحافة الفرنسية- التظاهر يوم الأحد 30 أكتوبر أمام مسرح المدينة بباريس، حيث تعرض مسرحية يعتبرونها حافلة بالازدراء والسخرية من الدين المسيحي الكاثوليكي، وهي المسرحية نفسها التي بدأوا يتظاهرون ضدها منذ 20 أكتوبر.
القس كزافييه بوفيه، المسئول بكنيسة القديس نيكولا دو شاردونيه، الأبراشية الباريسية للمتشددين الموالين للقس لوفيبر المعروف بمعارضته الشديدة للفاتيكان، والمقرب من الجبهة الوطنية الفرنسية وحزب ماري لوبين، كان في طليعة المتظاهرين.
وخاطب كزافييه المتفرجين أمام أبواب المسرح قائلا "أيها السادة المتفرجون، ستشاهدون إهانة في هذا اليوم، ونحن هاهنا لتصحيح الخطايا التي سترتكبونها". وأضاف: "نحن لسنا متشددين أصوليين سيئين، نحن كاثوليكيون أوفياء للعقيدة الكاثوليكية جئنا للتظاهر ضد الإهانة والازدراء".
غير أن قيادات مسيحية بباريس استنكرت ما قام به هؤلاء "المتشددون"، ومنهم الكاردينال أندريه فانت تروا، رئيس أبراشية باريس ورئيس منظمة أساقفة فرنسا. يوم السبت الماضي أدان القيادي السيحي حركات "مجموعات صغيرة تدعي انتسابها للمسيحية الكاثوليكية دون أن يكلفها أحد بذلك، متخذة من العنف أسلوبا لها.
وعند نهاية العرض المسرحي قام المتظاهرون بزوبعة من الصفير والزعيق. وتواعدوا على التظاهر مرة أخرى من 2 إلى 6 نونبر بالمقاطعة 104، وهو المكان الذي ستعرض فيه المسرحية من جديد.
ومنذ 20 أكتوبر وهؤلاء الكاثوليكيون المتشددون يتظاهرون يوميا أمام مسرح المدينة لنسف العرض المسرحي الذي كتبه المؤلف الإيطالي روميو كاستيللوتشي.
وتقدم المسرحية مشاهد لشاب أنيق يستعد للخروج إلى العمل، وهو يعتني بأبيه العجوز مغيرا له حفاظته الصحية، ومنظفا لجسده، والعجوز ينتحب بالبكاء. يصرخ الفتى الشاب لدرجة البكاء، ثم يعتذر الأب لما بدر منه. وخلف المشهد لوحة كبرى يبدو فيها وجه المسيح كما رسمها الفنان أنتونيللو دا ميسينا بعنوان "منقذ العالم".
وفجأة يظهر أطفال يلقون قنابل من بلاستيك على وجه المسيح قبل أن يقوم العجوز برمي فضلاته على اللوحة. وتنتهي المسرحية بظهور عبارة "أنت الذي ترعاني" متحولة إلى عبارة "أنت لست ترعاني".
ومن الحاضرين المساندين للاحتجاج الكاثوليكي، ألان إسكادا، الأمين العام لمنظمة "سيفيتاس" -منظمة سياسية تضم كاثوليكيين علمانيين تسعى لإعادة المسيحية إلى قلب الحياة السياسية والاجتماعية في فرنسا وبين الشعوب كلها. وقال إسكادا للمتظاهرين "لا شيء سيفت في عضكم. لقد بدأ الخريف الكاثوليكي، ولن ينتهي حتى يطرد الازدراء من مسارحنا.
الحسن سرات
الصورة: المتظاهرون الكاثلويكيون ضد مسرحية مهينة للمسيحية قدرها رجال الشرطة بحوالي 1500 متظاهر،
وقدرها المنظمون بحوالي 5000 مشارك. المصدر أ ف ب
شاهد احتجاج الكاثوليكيين ضد المسرحية بمسرح المدينة بقلب العاصمة الفرنسية باريس على الفيديو التالي







