الأربعاء, 16 نونبر/تشرين ثان 2011 16:05

تنافس ديني شديد على أفريقيا.. البابا في ثاني زيارة

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

ابتداء من 18 إلى 20 نونبر يزور البابا بنديكت السادس عشر بلد بينين بالوسط الغربي لأفريقيا، وهذه هي المرة الثانية التي يزور فيها زعيم الفاتيكان القارة السمراء في بلد تقوم فيه الكنيسة بدور كبير.

وحسب الدوائر المقربة من أعلى هيئة دينية كاثوليكية في العالم، تموج بينين بتحولات كبرى وتختلط فيها الآمال بالمتاعب التي يلقاها الكاثوليكيون بالقارة الافريقية.

وسيقدم البابا للزعماء الكاثوليكيين المحليين وثيقة عن كيفية مواجة الألفية الثالثة التي تعرف انقلابات جوهرية في القيم والمعايير تتسم بالسرعة والعالمية: نمود غير عادل وإضعاف للسلطات التقليدية وتنافس الأديان، خاصة الغزو العالمي للكنيسة الإنجيلية، خاصة "كنائس الخلاص".

وسيقوم البابا بترتيب البيت الداخلي الذي يعرف فضائح وزلازل بسبب الفساد المالي والأخلاقي داخل الصف القيادي الكاثوليكي.

ولعب الأساقفة الكاثوليكيون دورا قياديا في التحول الديمقراطي الذي شهدته بينين بعد الحكم العسكري، وقاد الأسقف إيزيدور سوزا الندوة الوطنية عام 1990 وحظي بثقة الجميع.

غير أن الكنيسة الكاثوليكية تشعر بمزاحمة غير مريحة وتنافس شديد لكل من الدين الإسلامي والنحلة الإنجيلية المسيحية الأمريكية بالقارة الأفريقية في وقت يتناقص عدد الكاثوليكيين شمال الكرة الأرضية ويتضاعفون جنوبها. كما يتزايد عدد القساوسة الأفارقة في القيادات الدينية حتى داخل أوروبا حسب القس جيرار شابانون، المبشر بتنزانيا حتى عام 1996 م، ومن 2004 إلى 2010 كان مشرفا على المبشرين الأفارقة، ونائب رئيس معهد الدراسات العربية والإسلامية بروما.

وفي احتفاء بالزيارة البابوية ذكر موقع زينيث المقرب من الفاتيكان أنه في أفق سنة 2050 ستصبح ثلاثة بلدان أفريقية ضمن أكبر البلدان الكاثوليكية في العالم وهي الكونغو وأوغندا ونيجيريا.

يذكر أن المؤتمر العالمي للكنائس الإنجيلية الملتزمة بوثيقة لوزان لأنلجة العالم بقيادة القس الأمريكي بيلي غراهام أيقونة الإنجيلية الأمريكية، انعقد بالقارة الأفريقية منذ عامين، في تركيز شديد منه على هذه القارة.


وحسب آخر تحقيق نشره معهد "بيو" الأمريكي، ونشرته الصحافة المسيحية يوم الأربعاء 17 نونبر 2011، فإن واحد من خمسة أفراد في العالم مسيحي، وواحدا من سبعة أفراد بأفريقيا هو مسلم.

وقالت الدراسة إن 470 مليون شخص من المسيحيين -كاثوليكيين، وأنغليكانيين وأرثوذوكسيين وبروتستانتيين وملل وطوائف أخرى- يعيشون جنوب الصحراء بالقارة الأفريقية عام 2010، وهذا عدد يضاعف ما كان عليه المسيحيون عشرين مرة مع بداية القرن الماضي.

وحسب هذه الدراسة، انتقل عدد المسلمين بأفريقيا ما تحت الصحراء من 11 مليون شخص عام 1900 إلى 234 مليون شخص عام 2010.

وفي القارة كلها، بما فيها المغرب العربي ومصر، تتساوى الديانتان المسيحية والإسلام من حيث العدد من 400 مليون إلى 500 مليون شخص.

وحسب معيار سنة 2011، فإن 15.2 بالمئة من أصل 1.181 مليار من الكاثوليكيين بالعالم كانوا أفارقة عام 2009، أي 179 مليون شخص.

ويقول المعهد الأمريكي: "إنه لا المسيحية تتقدم على حساب الإسلام، ولا الإسلام يتقدم على حساب المسيحية"، ولكن المعهد يؤكد أن التسامح سيد الموقف لدى الأفارقة المسيحيين والمسلمين.

غير أن الخريطة الدينية تبين أن شمال أفريقيا مسلم بالاغلبية، وأن النصف الجنوبي من القارة مسيحي بالأغلبية، في حين أن منطقة التلاقي والتدافع في بعض الأحيان توجد في خط ينطلق من الصومال شرقا حتى الغرب مرورا بنيجيريا.

ويسجل المعهد أن الإسلام، وإن كان في معظمه متسامح معتدل، إلا أن التوجهات السلفية المتشددة تتصاعد بالقارة السمراء، مثلها في ذلك مثل التوجهات الإنجيلية المتزمتة.

في بلدان مثل نيجيريا وكينيا، تحضر هذه الكنائس بقوة وتتلقى التمويل من مجموعات دينية أجنبية، خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية، وفي بعض الأحيان تصنع صنعا على يد "مبشرين" يزعمون أنهم قادرون على شفاء العليل وإغناء الفقير، ثم يفرضون على الأتباع حصة من المال تعطى للكنائس الجديدة.

وعن هذه الظاهرة، قال جان ميشيل سيفيريون وأوليفييه راي، في كتابهما "زمن أفريقيا" إننا نشهد انفجارا في سوق الممتلكات الروحية. فأن تؤسس كنيسة جديدة يمكن أن يكون أقصر طريق للإثراء والصعود الاجتماعي".

الحسن سرات

1 تعليق

  • أضف تعليقك ابو جهاد الأربعاء, 16 نونبر/تشرين ثان 2011 21:32 أرسلت بواسطة ابو جهاد

    بداية تشكيل الاحلاف الصليبية للحرب القادمة المصيرية مع المسلمين

التعليقات