قال فانسن لندل، رئيس أبرشية الرباط الكاثوليكية ورئيس ندوة أساقفة شمال أفريقيا "إن الكنيسة لا تريد أن تخاف من الإسلاميين".
موقف فانسن لندل جاء يوم الأربعاء 16 نونبر عقب انتهاء أشغال ندوة أساقفة شمال أفريقيا بتونس التي استمرت ثلاثة أيام.
ووجه رجال الدين الكاثوليك تحية تقدير للربيع العربي الحالي مقرونة برسالة أمل في "حرية تعبير بالعالم العربي، وإرادة في تبادل الآراء حول مختلف القضايا التي تشغل الحياة الاجتماعية والسياسية، في احترام متزايد لوجهات النظر المختلفة" كما جاء في بيانهم الختامي.
وأضاف بيان الأساقفة أن الطوائف المسيحية "تشعر بمسئوليتها لتشجيع إرادة الحرية والمواطنة والانفتاح التي يعبر عنها بوضوح هذا الربيع العربي".
وعبر الأساقفة عن قبولهم بنتائج الانتخابات وصعود حزب حركة النضة التونسية إلى الحكم وقال مارون لحام، -ولد بالاردن، وفي 5 سبتمبر 2005 سماه البابا بينوا السادس عشر أسقفا لمدينة تونس ومقره كاتدرائية العاصمة. وفي 22 مايو ارتقى إلى رتبة رئيس أساقفة بعد أن أصبحت أسقفية تونس أسقفية رئيسية- "النهضة ستمارس السلطة وسأكون على يقظة تامة لمراقبة احترام التزاماتها على جميع المستويات".
مارون لحام، الذي سيلتقي بمسئول في حزب النهضة الأسابيع المقبلة، يتمنى صادقا أن تتعزز الحرية الدينية في الدستور المنتظر بتونس، وهو من الأعمال التي سيقوم بها المجلس التأسيسي الجديد.
الأمل ذاته عبر عنه أسقف طرابلس جيوفاني مارتينيللي إذ قال "لم تكن ليبيا يوما ما دولة متطرفة، وما كان الليبيون في يوم من الأيام مضطهدين للمسيحيين، بل على العكس أشعر بحضور مسيحي في هذا البلد".
وفي الوقت الذي تجنب فيه أسقف ليبيا التعليق على عزم المجلس الانتقالي الليبيي جعل الشريعة مصدر التشريع، لم يخف أسقف تونس تخوفه من الأمر.
ووجه مارتينيللي التحية للمسيحيين الذين قرروا البقاء في ليبيا أيام الثورة لتقديم المساعدة للشعب في بلد يشكل فيه المهاجرون الأفارقة القادمون من أفريقيا جنوب الصحراء وآسيا أغلبية الطائفة المسيحية. لكن عددهم عرف تناقصا كبيرا بعد نجاح الثورة وفق ما يؤكده رجل الدين الليبي.
ولم ينس القادة الدينيون المسيحيون إخوتهم في الدين بسوريا حيث الثورة قائمة على قدم وساق ضد نظام بشار الأسد الدموي، وتمنوا أن يتجاوز مسيحيو سوريا المحنة الصعبة وأن يعترف بهم على قدم المساواة مع الفئات السورية الأخرى.
يذكر أن آخر ندوة لأساقفة شمال أفريقيا انعقدت بالجزائر وتنعقد دوريا في إحدى الدول المغاربية. كما أن أول اجتماع لأساقفة حوض المتوسط انعقد شهر أبريل الماضي بتونس أيضا.
الحسن سرات
الصورة: الأسقف فانسن لندل رئيس أبرشية الرباط ورئيس ندوة أساقفة شمال أفريقيا






