الخميس, 01 دجنبر/كانون أول 2011 10:56

قلق مسيحي من صعود الإسلاميين بشمال أفريقيا

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

قلق مسيحي من صعود الإسلاميين في الربيع العربي

قلق شديد لا يخفيه الفاتيكان من التحولات الجارية بالعالم العربي وصعود الإسلاميين عن طريق صناديق الاقتراع. ذلك ما عبرت عنه الصحيفة الفاتيكانية اليومية "لوسيارفاتور رومانو" وهي تتحدث عن مصر والمغرب.
وقالت الصحيفة يوم السبت 26 نونبر "إذا كان ملك المغرب قد تنفس الصعداء فليس بإمكانه السرور.
وكان الحذر سيد الموقف لدى رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال الفرنسي جان لويس توران يوم الاثنين 28 نونبر براديو الفاتكيان "من الصعب توقع التطورات".

وكلما توالت الانتصارات الديمقراطية الإسلامية، تضاعفت معها المخاوف الفاتيكانية حتى قال قائلهم "إلى أي حد ستكون الأغلبيات الديمقراطية المتجاهلة لحقوق الأقليات إيجابية للمسيحيين" وقف ما نشرته صحيفة "لاكروا"-الصليب- الفرنسية.

قلق الأساقفة بشمال أفريقيا

وكان أساقفة شمال أفريقيا قد أعربوا عن موقف حذر من صعود الإسلاميين بشمال أفريقيا، وقال فانسن لندل، رئيس أبرشية الرباط الكاثوليكية ورئيس ندوة أساقفة شمال أفريقيا "إن الكنيسة لا تريد أن تخاف من الإسلاميين".
موقف فانسن لندل جاء يوم الأربعاء 16 نونبر عقب انتهاء أشغال ندوة أساقفة شمال أفريقيا بتونس التي استمرت ثلاثة أيام.

وعبر الأساقفة عن قبولهم بنتائج الانتخابات وصعود حزب حركة النضة التونسية إلى الحكم وقال مارون لحام، -ولد بالاردن، وفي 5 سبتمبر 2005 سماه البابا بينوا السادس عشر أسقفا لمدينة تونس ومقره كاتدرائية العاصمة. وفي 22 مايو ارتقى إلى رتبة رئيس أساقفة بعد أن أصبحت أسقفية تونس أسقفية رئيسية- "النهضة ستمارس السلطة وسأكون على يقظة تامة لمراقبة احترام التزاماتها على جميع المستويات".
 
قلق قديم

القلق المسيحي من التصاعد الديني الإسلامي ليس وليد اليوم، ولكنه قديم.
ففي مقابلة منشورة بمجلة "ليكونوميست ماغازين لشهر يناير 2011، عبر أسقف الرباط فانسن لندل عن تأييده لبناء المساجد في البلدان الغربية، ومعارضته لمنع الصوامع بسويسرا، مشيرا إلى الحسابات السياسية والانتخابية لمتخذي قرارات المنع والقبول. لكن الأسقف شدد على اجتناب التنافس الديني، وقال "بالنسبة للصوامع بسويسرا لا أرى سببا لمنعها، إلا أنه لا ينبغي الانتقال من بناء الصوامع إلى المرحلة الموالية، أي أن يقوم المؤذنون بالنداء لكل صلاة".

وضرب ممثل الكاثوليكية بالعاصمة المغربية مثلا بالمغرب فقال "كما هو الحال بالمغرب، لا أقرع النواقيس في الكاتدرائية، رغم أن صوت الأجراس يمكن أن يكون جميلا.. ينبغي اجتناب التنافس، ذلك أمر يثيرني". ولتفسير أقواله تحدث عما جرى في مراكش منذ أكثر من عقد من بناء لمساجد مقابلة للكنائس، فقال "مثلا في مراكش، بني مسجد قبل 20 عاما مقابل الكنيسة المجاورة للبريد. كذلك الحال بجوار الولاية، إذ بني مسجد قبل 12 عاما في الجهة الأخرى من الساحة".
وعندما قاطعته الصحافية أحلام نزيه قائلة "ربما يكون هذا رمزا للتعايش"، رد عليها بالقول: "عندما أترأس القداس بمراكش، أسمع صوت الأذان وسط الموعظة، فأضطر للتوقف. احتراما له أفعل ذلك، فله الحق في النداء للصلاة. أريد أن نكون أصدقاء وأن نلتقي، ولكن ليس على مسافة عشرة أمتار. هذا يبدو لكم على أنه علامة تسامح، لكني لا أريد أن أقابل بالتسامح، أريد أن أقابل بالترحاب. قد نتحمل وجع الأسنان، لكننا لا نرحب به".
 
نشر  المسيحية

وسئل القس "هل المسيحية معنية بالدعوة إليها"، فرد قائلا "هذا خطأ، المغربي العامي يخلط بين فروع المسيحية من كاثوليكيين ومبشرين وبروتستانتيين وأرثوذوكسيين. حتى الجرائد عندما تتحدث عن المبشرين المبعدين من المغرب تنشر صور الكنائس الكاثوليكية والقساوسة الكاثوليك بالمغرب الذين ليس لهم علاقة بالتبشير. فكاثوليكيتنا شأن شخصي".
وأردف "صحيح أنه في قرارة قلبي أتمنى أن يصبح الناس جميعا سعداء، ولكن عليهم هم أنفسهم أن يكتشفوا ذلك. فلذلك أقترح عليهم أسلوب حياتي التي أحياها، وقيمي التي أرعاها، وطريقتي في العمل وفي التسامح والعدل".

وكشف لندل أن المغاربة المسلمين يقولون له عندما يلقونه "مع الأسف أنت إنسان طيب لا ينقصك سوى أن تسلم"، فعلق على ذلك "أنا لن أسمح لنفسي أن أقول هذا الكلام لمسلم، كأنه لن ينجو إلا المسلمون، وأنا أتمنى بشدة وأعتقد بقوة أن يدخل المسلمون والمسيحيون الجنة".
 
الحسن سرات
 

الصورة: الكنيسة الإنجيلية الفرنسية ومسجد السنة بالرباط

أخر تعديل في الخميس, 01 دجنبر/كانون أول 2011 13:52

التعليقات