نظم المعد الإنجيلي البلجيكي يوم السبت 3 دجنبر 2011 يوما تكوينيا بعنوان "كيف تنصر مسلما" بالعاصمة بروكسيل. وحسب الموقع الإلكتروني للمعهد فإن هذا الملتقى استمرار لنظير له سبق تنظيمه شهر يناير 2011.
والمعهد الإنجيلي البلجيكي هو أقدم معهد ديني فرنكوفوني منذ عام 1919 أنشئ على يد البعثة الإنجيلية البلجيكية لتكوين وتخريج متعاونين في العمل الديني والتبشير.
ويريد أصحاب المعهد تخريج رجال مختصين في تحويل المسلمين من الإسلام إلى المسيحية بزعزعة عقيدتهم وبث الشكر والريبة فيها، خاصة المسلمين العاديين، بالهجوم المفاجئ عليهم في عقر دارهم أو في عتبات المنازل أو في الشوارع والساحات العامة، واستخدام كل الوسائل الممكنة لإبقاء الضغط المستمر عليهم.
وليس المستفيدون من التكوين رهبانا أو قساوسة، بل هم جميع الأعضاء المترددين على كل كنيسة إنجيلية. تقول مايتيه ماسكينس ، وهي عالمة اجتماع وباحثة في هذا المجال "في هذه الكنائس من واجب كل إنجيلي يتردد عليها أن يدعو غيره، وخاصة المتحولين الجدد إذ يطلب منهم استقطاب أفئدة جديدة للمعابد المسيحية".
ويعتمد المعهد على "سلاح بتار" لجلب المسلمين إليه-حسب تقديره- وهو استغلال مسلمين اعتنقوا البروتستانتية الإنجيلية على الطريقة الأمريكية، مثل هشام المستعين، مسلم سابق اعتنق المسيحية وتلقى تكوينه في المملكة المتحدة ليصبح من القساوسة.
وترى مايتي ماسكنس أن "هؤلاء القوم يعتمدون على قراءة حرفية للإنجيل حيث يجدون أن الإسلام ديانة زائفة خاطئة، ولذلك وجب خوض المعركة الروحية ضدهم، فكل من لا يتبع المسيح فهو ببساطة من أتباع الشيطان". الخبيرة في الكنائس الإنجيلية ترى أيضا أن هذه المحاولات من شأنها أن تثير جدلا كبيرا، ونتيجة صغيرة لأن عدد المسلمين المتحولين إلى المسيحية ضعيف كما ونوعا.
أمر آخر أثار الكنيسة الإنجيلية أكثر من غيرها من الكنائس وهو أن ثلث سكان العاصمة البلجيكية مسلمون، أكثرهم ثقافة واجتماعا وقليل منهم ملتزمون. فلا يعقل إذن أن يقبل هذا "الفتح الإسلامي الديمغرافي" الصامت.
الهجوم المسيحي على المسلمين لتحويلهم عن دينهم لا يقتصر على الإنجيليين، بل توجد أيضا جماعة دينية كاثوليكية بروتستانتية معا جعلت المسلمين ضمن أجندتها وهي جماعة شهود يهوه. وتعتمد الطائفة أسلوب طرق الأبواب والزيارات المنزلية مع تقديم منشورات ومرئيات عربية للمهاجرين من اصول مغاربية.
ولمواجهة هذا الهجوم العقائدي أنشأ المسلمون جمعية "أمتي" في 20 نونبر 2011 هدفها تخريج دعاة قادرين على تبليغ رسالة الإسلام ببساطة ويسر للمسلمين أنفسهم في بلدان الغرب.
الحسن سرات






