وافقت الكنيسة الكاثوليكية ببلجيكا على دفع تعويضات مالية لضحايا الاستغلال الجنسي على يد قادتها الدينيين الواعظين. وتتراوح الغرامات بين 2500 و25000 أورو لكل من تعرض للاعتداء ضمن الفضيحة التي زلزلت الكنيسة ببروكسيل. غرامة تعيد للأذهان صكوك الغفران التي كان يدفعها المذنبون للكنيسة مقابل الحصول على توبة تغفر الذنوب وتمحو السيئات.
وجاءت موافقة الكنيسة الكاثوليكية بعد وساطة "لجنة التحكيم" التي أطلقتها مبادرة برلمانية لوضع حد لهذه القضية.
وقالت كارين لاليو، رئيسة اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في قضايا الاستغلال الجنسي للقاصرين في الكنائس، إن "هذا الموقف الكنسي قوي وغير مسبوق لدى السلطات الدينية ببلجيكا التي اعترفت بضحايا العدوان الجنسي ومعاناتهم ووحدتهم وتخلي الناس عنهم".
ودعي الضحايا إلى الخروج للعلن والتعريف بأنفسهم للبدء في الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتعويض المالي عما لحق بهم، والمثول أمام محكمة ستشرع في تصفية الملفات ابتداء من مارس 2012.
وينبغي على المعنيين بالتعويض تعبئة منشور خاص يفصلون فيه الوقائع التي تعرضوا لها وتقديم الحجج المادية على ذلك.
الحد الأدنى للتعويض هو 2500 أورو لكل من تعرض لمحاولة خدش الحياء دون عنف ظاهر ولا تهديد، وقد تصل إلى 25000 أورو في حالات الاغتصاب في ظروف خطيرة.
وبعد الولايات المتحدة، وإيرلندا، وألمانيا، كانت الكنيسة البلجيكية قد عصفت بها سلسلة فضائح عندما قدم أسقف مدينة بروج، روجر فانغيليو استقالته معترفا باستغلاله الجنسي لقريب من أقربائه القاصرين بين 1973 و1986.
في شتنبر 2010 نشرت لجنة قادها مختص نفسي في الاستغلال الجنسي للقاصرين شهادات لأكثر من 500 شخص اتهموا النخبة الدينية الكاثوليكية الكنسية بالاعتداء عليهم في صغرهم بين عام 1950 وعام 1980.
وبعد أشهر من التردد، أقر الأساقفة البلجيكيون بالمسؤولية المعنوية، معلنين التزامهم بتعويض الضحايا جميعا. لكن القضية عرفت تطورا آخر تجلى في قيام 80 ضحية برفع دعوى قضائية ضد الفاتكيان نفسه وكبار المسؤولين المسيحيين بالكنيسة الكاثوليكية البلجيكية.
وتوجد الكنيسة الكاثوليكية في وضع صعب بين رهبانية ابتدعوها ما كتبت عليهم تقضي بمنع الزواج على الرهبان، وإباحية جنسية متدفقة في الشوارع والقنوات وفي كل مجال وميدان.
الحسن سرات
المصدر أ ف ب






