قررت الحكومة الكندية تخصيص غلاف مالي خاص لإنقاذ الكنائس الكندية المهددة بالانهيار والتلف نتيجة نقص موارها المالية. وفي قلب كنيسة "إيماكولي كونسيبسيون" بالكيبيك المهددة بالضياع، أعلنت وزيرة الثقافة والتواصل والقضية النسائية كريستين سانت بيير عن مبلغ 2.5 مليون دولار لصيانة وترميم عاجل ل20 بناية دينية في الكيبيبك، ست بنايات منها في مونتريال.
وتضاف هذه المساعدة المالية إلى غلاف مالي قدره 16 مليون دولار خصصت لصيانة الآثار خلال السنة الحالية 2011-2012 موزعة على 103 مشروع أثري له رمزية وطنية.
وقالت الوزيرة "لقد لاحظنا أن حماية التراث الديني رهان مهم لدى معظم المواطنين الكنديين". وأضافت المسؤولة السياسية أن وزارتها ستعتمد كل الاستراتيجيات الممكنة للحفاظ على الكناس، بما فيها إبرام شراكات مع المقاولات الخاصة.
وحسب رئيس مجلس التراث الديني بالكيبيك، ميشيل لافوا، فإن مبلغا سنويا قارا خصص لحماية التراث الديني بقيمة 20 مليون دولار.
ولم تكن المبالغ المخصصة من قبل لصيانة الكنائس كافية مع أنها بلغت 257 مليون دولار منذ عام 1995.
ويعود العجز المالي للكنائس الكندية إلى ابتعاد المواطنين المسيحيين عنها وتخليهم عن دفع "العشارية" وهو قيمة مالية تفرضها الكنيسة على كل منتسب إليها.
ويتصاعد الجدل في الكيبيك حول هدم كنيسة سانت كور دو ماري وبناء عمارة رفيعة من 25 طابقا مكانها. وبنيت هذه الكنيسة عام 1919 بعد أن هدمت عدة منازل كانت في مكانها، وتخلى مجلس الكنائس الكندي عنها عام 1997 لفراغ روحي ومالي.
وحسب الأسقف بيير موريسيت فقد هوت نسبة المسيحيين الكاثوليكيين المترددين على الكنائس من 85 بالمئة إلى 7 بالمئة خلال أقل من قرن منذ مطلع القرن العشرين.
كما أن الكنائس تعاني من نقص حاد في الأساقفة والرهبان بعد بلوغ معظمهم سن التقاعد، وأصبح معدل العمر لدى الرهبان الحاليين هو 71 سنة، دون تجديد فيهم.
الحسن سرات
الصورة لكنيسة سانت كور دو ماري الفارغة المهددة بالهدم






