الإثنين, 19 دجنبر/كانون أول 2011 14:23

المستشار الأسري سالم إنجيه يقدم عرضا عن الأم وبناء القيم ببوجدور

قييم هذا الموضوع
(5 تقيم)
  

نظمت حركة التوحيد والإصلاح، قطاع بوجدور، عشية أمس الأحد 17 دجنبر، بمقر جمعية الأمل الثقافية والاجتماعية، عرضا حول موضوع: '' الأم وبناء القيم''، أطره الدكتور محمد سالم انجيه، مسؤول منطقة الصحراء والمستشار في قضايا الأسرة بموقع المستشار. وحضره عشرات من النساء من العضوات والمتعاطفات.

وقد افتتح عرضه بقصيدة جميلة كتبها الدكتور سلمان بن فهد العودة حول أمه بعنوان "لولاك يا أمي" تنضح بمسك الحب والوفاء، والاعتراف بجميل الأم ومكانتها في قلب كل إنسان، وبخاصة الإنسان المسلم. وقال، أي المحاضر: "كلنا نستطيع تعريف الأم –من حيث إنها المرأة التي أنجبت أطفالا، فهي إذن أم لهؤلاء الأطفال- لكن قلة قليلة منا من يدرك حقيقتها وقيمتها إلا مع فقدها".

ثم تطرق إلى مفهوم الأمومة الذي اعتبره سلوكا مركبا ومعقدا. فهو علاقة بين الأم وأبنائها، علاقة تأثير وتأثر يتمازج فيها المعرفي بالوجداني، والعلمي بالعاطفي. والأم المتميزة هي التي تستثمر هذه العلاقة مع ما تجره من متاعب لأجل أن تحصد الثمار، أي أبناء بأخلاق وقيم عالية. وأكد على أن أي اضطراب في هذا السلوك، سلوك الأمومة، إنما ينتج في الغالب عن تغير مفاجئ في الشروط والعادات الطبيعية.

وانتقل في مستوى آخر من عرضه إلى تعريف القيم. ذلك أنها "مبادئ ومعايير للقياس تحكم من خلالها على العلاقات والمعاملات والمواقف الاجتماعية"، وتتميز بالثبات على طول الزمان. إذ لا يمكن في زمن من الأزمنة أن يتحول الكذب إلى قيمة بدل الصدق، أو الظلم بدل العدل، وهكذا.

وفي ارتباط القيم بالأم، أشار الدكتور محمد سالم انجيه، إلى أن الأم تلعب دورا أساسيا ومركزيا في تربية الأبناء على القيم النبيلة مثل الصدق، العدل، الصبر... واعتبر أنه "أصدق الأدوار استمرارية" لأن دور الأسرة ليست له نهاية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحل مؤسسة أخرى محلها. بل ولا ينتهي حتى مع الوفاة. ولذلك، يضيف المحاضر، "إذا كان الغرب يخصص يوما وحيدا من السنة يحتفي فيه بعيد الأم، فالأحرى بنا نحن المسلمين الاحتفاء بها كل يوم لعظم الدور الذي تقوم به في تربية النشء".

وفي سياق الحديث عن تربية الأبناء، أكد على وجوب التركيز على أمور أربعة. أولها الأمر باعتناق العقيدة الصحيحة من إيمان خالص بالله تعالى. ثانيها، بعث روح مراقبة الله تعالى في الأعمال والخوف منه. ثالثا، الحث على إقامة الصلاة سبعا والضرب عشرا. ورابعا أن نزكي فيهم التحلي بمكارم الأخلاق والآداب العامة.

وختم في نفس الإطار بعشرة توجيهات عامة إلى الأب والأم القائمين على تربية الأبناء وبناء الأجيال. نوردها كما يلي:

  • ·محاولة تخصيص وقت كاف للجلوس مع الأبناء وتبادل الأحاديث المتنوعة معهم تلامس مختلف المجالات،
  • ·التركيز على التربية الأخلاقية والمثل الطيبة، وأن يكون الأب والأم نموذجا في ذلك،
  • ·الحرص على خلق جو الاحترام المتبادل،
  • ·فهم نفسية الأولاد وإعطاؤهم الثقة في أنفسهم،
  • ·إشراك الأولاد في القيام بأدوار اجتماعية وأعمال نافعة،
  • ·قبول التنوع في الاختيارات الشخصية للأطفال ما دامت لا تتعارض مع الشريعة المحمدية،
  • ·التشجيع الدائم للأولاد واستحسان المدح وتقديم الهدايا والمكافآت التشجيعية لهم،
  • ·عدم السخرية منهم وتهديدهم بالعقاب على الدوام،
  • ·الحرص على عدم إظهار المخالفات والنزاعات أمام مرأى ومسمع الأبناء،
  • ·الصبر الجميل في تربية الأبناء وتحمل ما يحدث منهم من عناد وعصيان.

وتلت العرض مناقشة عبارة عن استشارات طلبتها النسوة الحاضرات في أمور تتعلق بتربية الأبناء والصعوبات التي تجدنها في ذلك. وقد أكد خلالها المستشار على ثلاثة أمور أساسية في تعامل الأمهات مع فلذات أكبادهن: الأول، عدم القنوط من رحمة الله. والثاني بذل الجهد في التربية من خلال بذل الأسباب. والثالث، أن الهداية من عند الله وأنه هو ولي التوفيق.

 

هشام رزيك – بوجدور

الصورة: الدكتور محمد سالم انجيه 

 

 

 

 

 

 

أخر تعديل في الإثنين, 19 دجنبر/كانون أول 2011 14:26

التعليقات