حول الصلاحيات التي نص عليها الدستور الجديد لفائدة جمعيات المجتمع المدني نورد تصريحات ممثلي بعض الهيئات الفاعلة في الحقل الجمعوي لفائدة يومية التجديد
عزيزة البقالي: الأمينة العامة لمنظمة تجديد الوعي النسائي
نتطلع إلى تقوية مركز المرأة في المجتمع وتحسين وضعيتها
نعتقد أن من الأولويات التي ينبغي أن توليها الحكومة عناية فائقة، هي تفعيل مضامين الدستور فيما يتعلق بالاختصاصات الجديدة للمجتمع المدني باعتباره شريكا أساسيا في إنجاح عملية الانتقال الديموقراطي ببلادنا، وذلك بالإسراع بإخراج القوانين التنظيمية لمختلف المجالس والهيئات التي نص عليها الدستور من قبيل المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة وهيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، وكذا بدعم آليات الديموقراطية التشاركية وتفعيلها.
إننا ننتظر أن تستحضر الحكومة الحالية المقاربة حسب الأسرة أثناء وضع السياسات العمومية لتحسين الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية والتربوية للأسرة المغربية وتمكينها من استئناف أدوارها الحضارية في تنشئة جيل المواطنة و التضحية، و ذلك عبر إجراءات استعجالية و أخرى على المدى المتوسط والبعيد بحيث تستدرك النقص في الاهتمام الذي طبع البرامج الحكومية السابقة.
وبالمقابل فإننا نتطلع إلى أن يولي البرنامج الحكومي أهمية خاصة لتقوية مركز المرأة في المجتمع وتحسين وضعيتها والتمكين لها حقوقيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، انطلاقا من ثوابتنا ومعاييرنا الثقافية، وذلك بالحرص على التنزيل السليم لمقتضيات الدستور الجديد فيما يخص مبدأ تكافؤ الفرص وذلك في الفصول 30و 31و 92و ,115، كما نطالب أن تسارع الحكومة إلى استدراك ضعف التمثيلية النسائية بشتى الوسائل الممكنة لننقل النقاش المجتمعي من صورة المرأة في الحكومة، إلى التركيز على واقع اشتغال الحكومة في ملف المرأة، والذي نأمل أن يرقى إلى أن يرفع فعليا كل أشكال الحيف و الظلم عن المرأة.
سعيد بورحي :رئيس رابطة الأمل للطفولة المغربية
لابد من إشراك المجتمع المدني لإصدار القانون التنظيمي لمجلس الأسرة والطفولة
في اعتقادي، أهم شيء ينبغي أن يتحقق في ظل التغيير والإصلاح المفتوح الذي يعرفه المغرب، هو أن يتحقق توافق كبير بين أهداف الحكومة من جهة ، وأهداف المجتمع المدني من جهة أخرى. وهذا لن يتحقق، إلا من خلال اعتماد المقاربة التشاركية في تنزيل مقتضيات الدستورتنزيلا سليما، وإحداث مؤسساته بشكل ديمقراطي وشفاف.
فعلى سبيل المثال، في المجال الدستوري، لابد من إشراك المجتمع المدني وفق تخصصاته، لإصدار القانون التنظيمي للمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، لكن على أن يكون هناك قسمان: قسم للأسرة وقسم للطفولة، حتى لا تضيع الحقوق بينهما. ونفس الشيء بالنسبة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي. كما أنه لابد من إجراء تعديلات على قانون تأسيس الجمعيات، على أن تصبح المساطر ميسرة التأسيس من جهة، والحصول على المنفعة العامة من جهة أخرى. واعتماد معايير واضحة ومعلن عنها مسبقا لدعم الجمعيات وفي نفس الوقت تحديد وتفعيل آليات المحاسبة والافتحاص، مع الحرص على تصنيف الجمعيات وحثها على التخصص بما يتيح لها الأداء الأحسن والتمويل أفضل.
عبد الإله بن عبد السلام: نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
نطالــــب بالإجـــراءات المتعلقــة بمجال الحريات العامة
هناك مجموعة من العناصر المرتبطة بحقوق الإنسان ننتظر تفعيلها، منها ما يتعلق بالمصادقة على عدد من المواثيق الدولية، كالاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري والملحق الدولي الخاص المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، ورفع التحفظات على عدد من الاتفاقيات الدولية منها اتفاقية «سيداو»، كما أننا ننتظر إحداث لجان فرعية لزيارة مراكز الاحتجاز بعد المصادقة على اتفاقية منع التعذيب. ونطالب ضمن مرافعاتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، من بينهم معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية ومعتقلي حركة 20 فبراير والصحفي رشيد نيني، ونطالب أيضا بعدد من الإجراءات المتعلقة بمجال الحريات العامة ورفع الحظر على حزب البديل وحزب الأمة، ومراجعة قانون الحريات العامة وقانون الصحافة. وننتظر تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ووضع إستراتيجية وطنية لمنع الإفلات من العقاب.
وفي إطار الدور الذي نلعبه كفاعلين حقوقيين، فقد رفعنا مذكرة إلى رئيس الحكومة تتضمن ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الدولية، وعيا منا بضرورة الاستمرار في العمل مع أي حكومة كيفما كانت من أجل التقدم بوضع حقوق الإنسان ببلادنا.






