الأربعاء, 25 يناير/كانون ثان 2012 12:21

نادي الفكر الإسلامي: مفكرون يناقشون المشاركة السياسية بين الدعوة والدولة

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

اعتبر رضوان بنشقرون، الأستاذ الجامعي المتقاعد، ورئيس المجلس العلمي لعين الشق سابقا، أن "الحاضر يقتضي التحلي بالمسؤولية من طرف الجميع وليس النخب فقط، من خلال إعمال النظر، والاقتداء بمنهج الرشد"، وشدد المتحدث خلال الندوة الشهرية لنادي الفكر الإسلامي، حول موضوع "المشاركة السياسية بين الدعوة و الدولة"، على أهمية "عنصر البذل والعطاء، المادي والمعنوي لتحقيق نهضة الأمة"، وقال أيضا، "اليوم في ظل الربيع العربي نرى أن الأمة تراجع نفسها تتطلع إلى تغيير الأوضاع، أمة الإسلام حين كانت تدرك أن الإسلام دين فكر ومنهج وذكر، كانت في طريق الترقي ولم تعرف السقوط إلا بعدما تخلت عن ذلك، واختلطت عليها الأمور".

ويرى بنشقرون أن تفحص المنهج الإسلامي، يدل على أنه "منهج الرشد، الذي يجب على الإنسانية أن تلجأ إليه لتنجو من الوضعية التي هي عليها الآن"، كما يعتقد أنه بين المجال الدعوي والسياسي هناك تكامل كبير، وأن المشاركة في المجالات الاجتماعية والسياسية تنطلق من عدم التمييز بين الدعوي والسياسي، ويعطي مثالا بالتوجيهات التي يتلاقاها الخطباء بعدم الحديث في المواضيع السياسية، ليفاجؤوا في بعض الأحيان بخطب وزارة الأوقاف الموحدة، والتي تناقش موضوعات سياسية، وهو ما اعتبره مفارقة عجيبة. وشدد المتحدث على أن الأمة تنتظر الآن خريفا بعدما عاشت ربيعا، وتتطلع لتحقيق ما تصبو إليه.

من جهة أخرى، شدد عبد السلام بلاجي، الأستاذ المتخصص في الفقه والقانون الدستوري، على أن المسلم لا يجب أن يحصر نقاشه في المشاركة من عدمها، بل "يجب أن تتسم نظرته للأشياء ببعد  مقاصدي، لكي لا نحصر أنفسنا في الوسائل ونغفل المقاصد"، وقال بلاجي، "ما أتى به الربيع العربي، أثبت أنه كلما كانت الحركة الإسلامية حاضرة ومؤطرة ومتتبعة، تجني الثمارللأمة بما يحقق لها الرقي والازدهار"، مشددا على أن "لكل فعل محاذيره، فكلما كان القصد محكما كانت النتائج جيدة، والأمة يجب أن تراكم وعيها ورشدها، وقد وصلت إلى ذلك، وعلى الحركات الإسلامية أن تدرك ذلك وأن تسارع ولا تتأخر".
وفي سياق متصل، استهل محمد المرواني،  مداخلته بطرحه السؤال التالي، "أيهما مقدم مزاحمة الفساد والاستبداد أم مدافعتهما"، واعتبر أن هناك خمس تحديات، وهي الفساد والاستبداد والاستعمار والاستيطان والتخلف والتبعية والتجزئة والتفتيت، مؤكدا أن "الأمة حاولت أن تقاوم هذه التحديات، إلا أنها اهتدت في النهاية إلى الربيع العربي المبارك"، وتطرق المتحدث إلى ثلاث مسلكيات إزاء الربيع العربي، وهي "التحفظ أو التردد ثم الانخراط، أو الانخراط منذ البداية"، وفي الحالة المغربية، يضيف المرواني، "هناك خيارين، المزاحمة والمشاركة الانتخابية، وتبني أطروحة وجوب الإصلاح دون تعريض السلم المدني والسياسي للتهديد، ثم خيار الدفع"، ووقف المتحدث عند عدد من المؤشرات، ليخلص إلى ترجيحه لخيار الدفع السياسي والمدني للفساد والاستبداد، وتسخير النضال الشعبي.

وعرفت الندوة أيضا مداخلة للأستاذ عبد المنعم بورشاش، المتخصص في أصول الفقه، واعتبر أنه مع  وجود الربيع العربي، هناك حاجة للإجابة عن عدد من الإشكالات أهمها، "قضية وحدة الأمة والتجزئة"، ثم "تصور الدولة المطلوب تأسيسها"، و"المرجعية الإسلامية بين الحضور في الواقع والغياب المقصود"، بالإضافة إلى موضوع "الأقليات المسلمة وفقه الاندماج"، ويرى المتحدث أن "الشريعة الإسلامية مرتبطة بالواقع ومتجدد بالواقع".
ياسر المختوم عن التجديد

أخر تعديل في الأربعاء, 25 يناير/كانون ثان 2012 12:27

التعليقات