Saturday, 18 March 2017 20:32

الإدريسي: خير السماع في الدعوة ما يؤدي إلى الفهم والإدراك والتبليغ

أبرزت الدكتورة حنان الإدريسي؛ عضو المكتب التنفيذي للحركة، معاني الحديث النبوي "نضَّر الله امرأً سَمِع مقالتي فوَعَاها وحَفِظها وبَلَّغها"، الذي يحفز الرسول صلى الله عليه وسلم فيه أمته ويدعوهم إلى التكوين في مسار الدعوة بحسن الاستماع والوعي والإدراك والحفظ وحسن التبليغ.

وعرجت الإدريسي خلال كلمة تربوية بالملتقى الربيعي الثالث للدعوة لمرحلة 2014-2018، الذي انطلق مساء اليوم السبت بمقر الحركة بالرباط، (عرجت) على معنى "نضر الله" التي تعد بمثابة لفتة خاصة فيما بين الإيمان والبهجة والسرور والنظرة، وأن مما يفرح الإنسان هو نظرة الله إليه.

كما تناولت عضو المكتب التنفيذي أهمية حسن السماع باعتبار منزلة الاستماع منزلة من منازل العبودية، ومن حسن سمعه كان خيرا له ومن تولى فقد أعرض عن الله، وخير السماع سماع كتاب الله المقرون بالفهم والإيمان، وسماع يصل إلى الوعي بدون تشويش والمشوشات كثيرة قد تكون باللهو أو اللعب أو الغفلة.

وضربت الإدريسي في ذلك مثل الجن في كتاب الله الذين استمعوا إلى القرآن سماعا يؤدي إلى الهداية وذهبوا بهذا الاستماع مستوعبين مبلغين وبلغوها حق التبليغ من خلال الوعي والحفظ والبلاغ.

واستطردت القيادية النسائية في استطراد معنى الوعي وأبعاده الذي يدل على الفهم والإدراك للذات والمحيط، وضربت بذلك نموذج الوحي الذي نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يجسد اعلى وأسمى درجات الوعي والفهم والإدراك الذي عمل به في إصلاح محيطه والبشرية جمعاء.

وفي ظل ثقل الأعباء والمهام خصوصا داخل الأسر، أضافت الإدريسي أنه لا وعي بدون جهود وهو طريق شاق فيه جهد وأبرز صانع لهذا الوعي هو الوحي القرآن الكريم من خلال قراءته والتحفيزات والأجر العظيم الذي منحه الله تعالى لقارئه، ومن خلال حفظه.

ونبهت الإدريسي أننا مهددون دائما بالنسيان ونحتاج إلى التذكير في كل وقت بكل القيم والمبادئ والأمور الخيرة.

وحول البلاغ في مجال الدعوة، أفادت الإدريسي أنه دور الوجوه الطيبة التي فيها منفعة واختارت السير في طريق الدعوة وهي علامة من علامات اتباعنا للرسول صلى الله عليه وسلم، واشترطت في ذلك الدقة في هذا التبليغ سيرا على نهج النبي.

ونوهت الإدريسي أن التبليغ في الدعوة يلحق أجره من كنت سببا في هدايته، وقد يكون الذي بلغ أبلغ من السامع.

ي.ف. - الإصلاح