الإثنين, 02 كانون2/يناير 2017 13:51

الحمداوي: المراجعات الاستباقية قبل التراجعات الاضطرارية

قال محمد الحمداوي الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح ومنسق مجلس شوراها حاليا؛ إن مراجعات حركة التوحيد والإصلاح تتويج لأكثر من عشرين السنة من النقاش والنقد الذاتي، وهو ما جعلها غير خاضعة للضغوطات السياسية بقدر ما تعكس هما فكريا لازم الحركة منذ تأسيسها.

ملاحظة الحمداوي جاءت في سياق التفاعل مع ما قدمه أستاذ العلوم السياسية والبرلماني السابق حسن طارق الذي فسر مراجعات الحركة بالعودة إلى الظروف السياسية التي واكبت هذه المراجعات ما أعطى انطباعا بكونها مجرد تكتيك.

وأكد الحمداوي ملاحظته بما ذهب إليه في كتابه الصادر مؤخرا "العمل الإسلامي بدائل وخيارات" حيث خصص فيه فصلا للموضوع عنونه ب"المراجعات الاستباقية قبل التراجعات الاضطرارية" أكد فيه أهمية المراجعات في حد ذاتها بالنظر إلى التطور التاريخي وبروز أسئلة جديدة خاصة بكل طور من أطوار التنظيمات ضاربا المثل بجماعة الإخوان المسلمين التي تعرف ارتباكا كبيرا نتيجة الأسئلة المستجدة عند شبابها واختلافها عن أسئلة الأجيال السابقة وعدم فسح المجال لتداولها والسعي للإجابة عنها.

الحمداوي وفي سياق الحديث عن مراجعات الحركة أشار إلى مراجعة العلامة المقاصدي وأحد قيادات الحركة أحمد الريسوني الذي انتقد مقولة "الخلافة" عند الحركات الإسلامية والتي كادت تجر عليه الإقالة من الاتحاد العالي لعلماء السلمين.

وفي نفس الصدد بين الحمداوي أن الحركة سيكون عليها المصالحة مع العلوم الاجتماعية بما يساعدها على فهم المستقبل، كما دعا الجيل الحالي الحركة إلى أن يمتلك أسئلته الخاصة به والتي تختلف عن أسئلة المراحل السابقة.

ودعا الحمداوي على مستوى البحث العلمي الحركة إلى الانتقال من الرصد والتحليل المقترن بتقارير الحالة الدينية الصادرة عن المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة إلى استشراف المستقبل وتحديد التوجهات القادمة لمسار القيم والسلوكات في المجتمع المغربي حتى تشتغل الحركة على القضايا المستقبلية.

يذكر أن المقر المركزي لحركة التوحيد والإصلاح قد احتضن مساء السبت 31 دجنبر 2016 محاضرة بعنوان "قراءات في كتاب: العمل الإسلامي بدائل وخيارات" أطرها كل من الباحثين سلمان بونعمان، وحسن طارق ورشيد مقتدر وعبد النبي الحري، والتي عرفت أيضا تقديم محمد الحمداوي صاحب الكتاب تفاعلا مع مداخلات المؤطرين.

الإصلاح/ أحمد الحارثي