الأربعاء, 22 آذار/مارس 2017 13:12

الحمداوي: ثلاثة مداخل أساسية لتجديد النظر في العمل الدعوي للحركة

استعرض مهندس سياسة التخصصات الأستاذ محمد الحمداوي؛ منسق مجلس شورى حركة التوحيد والإصلاح، التوجهات الاستراتيجية المرحلية للعمل الدعوي للحركة منذ التأسيس، وركز على التوجه الأخير لمرحلة 2014-2018 في مجال الدعوة والمتمثل في "التعاون على إشاعة الوسطية وتعزيز قيم الاستقامة".

التوحيد والإصلاح حركة دعوية بالأساس

وقسم الحمداوي مداخلته التي تمحورت حول "المدخل لتجديد النظر في العمل الدعوي" إلى ثلاثة مداخل وهي الهوية والمنطلقات، والخصائص المنهجية، وتشخيص الواقع وعنوان المرحلة.

وركز الحمداوي في بداية مداخلة له بالملتقى الربيعي الثالث للدعوة، على قراءة في هوية ومنطلقات حركة التوحيد والإصلاح، مستخلصا في قراءته أن الحركة هي دعوية بالأساس وتجويدها وتطويرها من الخصائص المنهجية وتحتاج منا لمجهود كبير في مساءلتها وتجويدها في كل مرحلة.

ثلاث أنواع من الخصائص المنهجية

وعن المدخل الثاني لتجديد النظر في العمل، ميز الحمداوي بين ثلاثة أقسام من الخصائص المنهجية في مشروع حركة التوحيد والإصلاح، أولها خصائص عامة ثم خصائص مشتركة مع التربية، وخصائص خاصة بالعمل الدعوي.

1-  الخصائص المميزة للمنهج العام

تناول المهندس الحمداوي خمسة خصائص مميزة للمنهج العام لحركة التوحيد والإصلاح، وتتمثل في: التركيز على إقامة الدين وإصلاح المجتمع، والرسالية، واعتماد منطق الإسهام والشراكة والتعاون، والتجديد منهجا وعملا، وأخيرا، تعميق الأصالة المغربية واستثمارها.

2-  الخصائص المشتركة مع التربية

وتطرق مهندس سياسة التخصصات إلى أربعة خصائص مشتركة مع التربية، وتجسدت في: اعتبار الدعوة والتربية وظائف أساسية في مشروع الحركة، واصطحاب البعد الدعوي والتربوي في مختلف المجالات والفرص، والمقاربة المنظوماتية المواكبة لمسار البناء والمراجعة والتطوير، بالإضافة إلى، القابلية الدائمة للتجديد والاجتهاد والمراجعة.

3-  خصائص العمل الدعوي

وعن الخصائص الخاصة بالعمل الدعوي، تناول الحمداوي، ثلاثة خصائص أساسية، وهي: المخالطة الإيجابية والنفس الإستيعابي، والإهتمام بالقضايا المجتمعية وتغليب التكامل على التنازل.

الفرص والتحديات

وعن المدخل الثالث لتجديد النظر في العمل الدعوي، استعرض الحمداوي أبرز الفرص التي يجب استثمارها والتحديات التي تواجهها حركة التوحيد والإصلاح خلال المراحل المقبلة.

ومن بين ابرز التحديات، طرح الحمداوي مجموعة من التحديات من بينها تحدي التجرئ على الثوابت والقيم، وتحدي التطرف وما يطرحه من سؤال التأطير الديني على قيم الوسطية والاعتدال، وتحدي الموارد البشرية المؤهلة في العمل الدعوي، وتحدي الامتدادات في القرى والفئات الاجتماعية والنخب، وتحدي المخاض المستمر لإفراز تجربة ديمقراطية في العديد من الدول العربية،  وتحدي العائد والأثر من خلال عنصري البدائل والتنافسية.

وعن أهم الفرص المتاحة في مجال العمل الدعوي، أشار الحمداوي إلى الإصلاحات الدستورية العميقة، وتنامي مؤشرات التدين والالتزام في المجتمع، واتساع مساحة الفعل والعمل الدعوي، وعامل التطور التقني السريع والإقبال الواسع على التطور التكنولوجي، ووجود العديد من الفاعلين في حقل التأطير الدعوي والتربوي.

يذكر أن مداخلة المهندس الحمداوي؛ منسق مجلس شورى حركة التوحيد والإصلاح، أتت في سياق الملتقى الربيعي الثالث لمرحلة 2014-2018، تحت شعار "تجديد في التصورات وتجويد في المبادرات"، والتي نظتها الحركة نهاية الأسبوع الماضي، بالمقر المركزي للحركة بالرباط.

ي.ف. - الإصلاح