الأحد, 29 كانون2/يناير 2017 11:43

الدكتور رمّال ينعي الفقيه بنمعجوز: جامعة القرويين تفقد أحد علمائها الكبار

لبّى نداء ربّه مساء يوم السّبت 30 ربيع الثّاني 1438 الموافق 28 يناير 2017العالم الجليل والدّكتور الفاضل سيدي محمّد ابن معجوز المزغراني من كبار علماء جامعة القرويين والذي تمّ تكريمه خلال حفل المولد النبوي لهذه السنة بجائزة محمد السادس التنويهية للفكر والدراسات الإسلامية.

العلامة الدكتور محمد ابن معجوز المزغراني من علماء القرويين بفاس، عضو المجلس العلمي الأعلى، وأستاذ سابقا بكليتي الشريعة والحقوق.وهو علم من أعلام البحث والتأليف والاجتهاد، أغنى الخزانة الفقهية والقانونية ببلدنا والبلاد الإسلامية عامة، بعدد من الكتب والدراسات التي تعتبر بحق مراجع علمية مرموقة في أبوابها، يستفيد منها الطلاب والأساتذة والقضاة في أعلى درجاتهم، كما العدول والمحامون وسائر المهتمين بالدراسات الفقهية المقارنة.

بدأ الدكتور المزغراني رحمه الله حياته العلمية بالكتاب القرآني، فالمدرسة الحسنية التي أسسها الملك محمد الخامس رحمه الله بفاس، ثم التحق وهو دون العاشرة بجامعة القرويين التي تلقى بها طيلة اثني عشر عاما مختلف العلوم الإسلامية واللغوية على يد علماء متخصصين، وانتسب بعد ذلك لدار الحديث الحسنية وكلية الحقوق بالرباط، وكان هدفه الجمع بين دراسة الشريعة والعلوم القانونية ومناهجها، بغية المقارنة بين هذه القوانين وما يقابلها في الفقه الإسلامي، ليتأتى له بذلك خدمة الشريعة الإسلامية بإبراز مزاياها وفضائلها. وهكذا:

  • حصل بإشراف من المرحوم علال الفاسي على دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص في موضوع: السبب في الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية،
  • كما حصل على الدكتوراه من دار الحديث في موضوع: "أحكام الشفعة في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي المقارن"

ومن مؤلّفاته أيضا الأخرى:

•        محاضرات في المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية،

•        وسائل الإثبات في الفقه الإسلامي،

•        أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي على ضوء مدونة الأحوال الشخصية،

•        الحقوق العينية في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي،

وقد شهد جنازته جمع غفير من العلماء ورؤساء المجالس العلمية من بينهم السّيد محمّد يسّف الأمين العامّ للمجلس العلمي الأعلى وكذا زمرة من طلبة العلم؛ حيث شهدوا صلاة الجنازة في مسجد الإمام مالك في وسط العامة العلمية قبل أن يشيّعوه إلى مقبرة القباب بفاس.

رحم الله تعالى أستاذنا الجليل وندعو الباري سبحانه وتعالى أن يتقبّله عنده في أعلى علّيين وأن يُمدّ عمله فيما خلّفه من ولد صالح ومن علم ينتفع به ومن طلبة أحبّوه وما فتئوا يدعون له بالرّحمة والمغفرة. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

د. أوس رمّال