الأربعاء, 15 آذار/مارس 2017 14:33

الريسوني: تبذير نعم الله هو نوع من الفساد والإعتداء

استعرض الدكتور أحمد الريسوني؛ مسؤول اللجنة العلمية بحركة التوحيد والإصلاح، أهمية ترشيد الاستهلاك الذي معناه ترشيد السلوك في كل لحظة، يقابله الإفراط في الاستهلاك.

ونوه الريسوني في كلمة توجيهية مرئية في إطار حملة "ترشيد الاستهلاك من ترشيد التدين"، التي أطلها قسم الدعوة لحركة التوحيد والإصلاح، أن الاستهلاك السليم والسديد معناه أن كل تصرفات المسلم اليومية التي لها صلة بالاستهلاك تجعل من حياته كلها حياة رشيدة وسليمة، على اعتبار أنه عمل يومي ودائم وترشيده هو ترشيد لشخصياتنا وحياتنا وأموالنا وتديننا.

وأضاف العالم المقاصدي "أن التدين نفسه إذا أردناه أن يكون رشيدا وجزء كبير من كونه رشيدا أو غير رشيد هو كيفية تعاملنا مع ما أنعم الله تعالى به علينا من نعم من صحة وأموال ومواد غذائية وألبسة وكل ما أنعم الله علينا، كيف نتعامل معه هو جزء كبير من تديننا".

وأوضح الريسوني أن الله تعالى جعل دينه وهداه ونعمه تدخل في كل شيء لإرشاد وتسديد كل شيء، لأن التدين ليس التكبير أو الصلاة أو الصيام أو الحج أو العمرة أو قراءة القرآن، وذكر الله، بل هو عبادة الله والعمل بالدين في كل لحظة، "فكل حياتنا فيها مجال للتدين ويجب أن يكون فيها مجال للتدين، ففي كل شيء كتب الله علينا الإحسان، وحياتنا كلها وجدت وابتلينا بها ليرى الله تعالى أينا أحسن عملا، وفي كل حياتنا تدين ونحتاج إلى ترشيد هذا التدين واستدعائه والعمل بأخلاقه".

وأشار نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى "أن التدين الذي ننشده وخاصة في موضوع الاستهلاك تحكمه عدة آيات أمر الله تعالى فيها بالرشد واتباع الرشاد ونهى فيها عن الفساد والإفساد، وأخبر الله تعالى في آيات عديدة أنه لا يحب الفساد، ولا شك أن الإفراط في نعم الله تعالى والإفراط والإسراف في استعمالها وتبذيرها هو نوع من الفساد والإعتداء، والذين يضيعون نعم الله تعالى ويسرفون فيها فقد اعتدوا أي تجاوزا الحد الرشيد وحد العدل والاعتدال" .

ولا يشك عاقل حسب الريسوني أن كل تضييع لنعم الله تعالى وكل إسراف وتبذير هو اعتداء وفساد وإفساد، يخرج عن محبة الله ويدخل فيما يضادها، وقد حذر الله تعالى من التبذير تحذيرا شديدا وبليغا . والتبذير هو استعمال كل نعمة فيما لا فائدة فيه وفيما لا جدوى منه وتضيعها وتفويتها، فإذا كان استهلاك نعم الله واستفناءها في غير ما يرضي الله تعالى وفي غير ما يرجع علينا بفائدة وبصحة، فذلك فهو من التبذير الذي ورد فيه التحذير من الله تعالى.

ي.ف. - الإصلاح