السبت, 25 تشرين2/نوفمبر 2017 14:35

الريسوني: جمهور الفقهاء المالكية في الغرب الإسلامي أقروا القراءة الجماعية للقرآن

قال العلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني أن الفتوى تدرجت وتطورت في قضية القراءة الجماعية التي كانت مذمومة ومرفوضة في وقت من الأوقات في المذهب المالكي ثم في النهاية أصبح جماهير الفقهاء والمالكية بصفة خاصة في المغرب والأندلس والقيروان وكل مالكية الغرب الإسلامي يقولون بهذا ويقرونه وجرى العمل بالفتوى عند المفتين بذلك.

واستشهد العلامة المقاصدي برسالة الدكتور عبد الهادي حميتو حول " قراءة الإمام نافع عند المغاربة "، الذي يتحدث كيف تطورت الفتوى في قضية القراءة الجماعية التي كان فيها خلاف في وقت من الأوقات أقرب إلى أن تكون مرفوضة في المذهب المالكي كيف لا وإمام المذهب الروايات عنه لا شك فيها ومتعددة في أنه ذم القراءة الجماعية وفي أماكن معينة في الأسكندرية حيث بدأت هناك..

وأشار الريسوني في معرض رده في محاضرة افتتاحية لدروس سبيل الفلاح بعنوان "الاختيارات المغربية في التدين والتمذهب"، أمس الجمعة، إلى أن الفتوى في قضية القراءة الجماعية بدأت تتطور شيئا فشيئا قبل بن أبي زيد القيرواني ومعه والقابسي وابن رشد وبعدهم الفقهاء المفتون وهم يعاينون الواقع ونتائجه وهم يطرحون السؤال الذي هو سؤال الإمام مالك كيف كنا نكون، حيث أن كتاب الدكتور عبد الهادي حميتو أقنع في الجانب التاريخي وليس فقط الجانب الفقهي حينما نعرف هذه القراءة الجماعية ماذا صنعت وماذا تصنع الآن.

ولم يسعف الريسوني الوقت لبيان  بعض التفاصيل في هذا النقاش حسب تعبيره في قضية القراءة الجماعية بالمغرب التي تشوبها أخطاء كثيرة في الوقف واصفا إياها بالأخطاء الشنيعة وكذا الطريقة المنفرة التي يقرأ بها الحزب، مشيرا إلى أن هذه الأخطاء حلها سهل ولكن الحاجة إلى من يقوم بها.

ودعا العلامة الريسوني إلى  مجلس علمي يشرف على قراءة الحزب ويصحح الأخطاء بما فيها الوقف مستشهدا مرة أخرى بكتاب عبد الهادي حميتو الذي أثبت أو على الأقل رجح على أن الوقف غير المناسب الموجود الآن ليس للإمام الهبطي وإنما من خلال النقل عنه دخل، مفترضا لو أن الإمام الهبطي أثبت  عنه وقفا غير مناسب ليس هناك مانع، لأن الإمام مالك مثلا في النهاية غير معصوم ولا عصمة لأحد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم  وإذا كان عالم يصحح له خطأ واحد فهذا يوشك أن يكون نبيا أما إذا كان خطأ أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر فبحسب المرئ أن تعد معايبه.

يذكر أن العلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني، افتتح أمس الجمعة 5 ربيع الأول 1439 هـ/ 24 نونبر 2017م، الموسم السابع من سلسلة دروس سبيل الفلاح، في موضوع "الاختيارات المغربية في التدين والتمذهب"، بقاعة عبد الله بها بالمقر المركزي لحركة التوحيد والإصلاح، وأشرف على تقديم وتسيير المحاضرة الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح.

الإصلاح