الخميس, 18 أيار 2017 14:51

توجيه هام من رئيس حركة التوحيد والإصلاح

وجه رئيس حركة التوحيد والإصلاح توجيها هاما إلى عموم أعضاء حركة التوحيد والاصلاح يدور مضمونها حول الآية الكريمة : "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن". وفيما يلي النص الكامل للتوجيه :

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الهادي الأمين وعلى آله صحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة؛

الإخوة الكرام والأخوات الكريمات :

إعمالا لمبدأ التواصي بالحق، وتفعيلا لخلق التناصح في الله، وقياما بواجب التذكير الأخوي لعل الذكرى تنفع المؤمنين، أتوجه إليكم بهذا التوجيه، الذي اخترت أن يكون تحت ظلال قوله تعالى (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا) الإسراء الآية 53 .

وهو توجيه يهدف إلى تذكير الجميع بمعاني سامية وأخلاق حميدة مستنبطة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، غايتنا منه ابتغاء وجه الله والدار الآخرة والوفاء بحقوق الأخوة، والوقاية من الخسران مصداقا لقوله تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) سورة العصر.

وحفظا لحسناتنا وحسناتكم من الضياع وتجنب الإفلاس الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أَتَدْرُونَ ما الْمُفْلِسُ"؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال" إِنَّ الْمُفْلِسَ من أُمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مَالَ هذا، وَسَفَكَ دَمَ هذا وَضَرَبَ هذا، فَيُعْطَى هذا من حَسَنَاتِهِ وهذا من حَسَنَاتِهِ، فإن فَنِيت حَسَنَاتُهُ قبل أَن يُقْضَى ما عليه أُخِذَ من خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عليه ثم طُرِحَ في النار ". صحيح مسلم.

 

الإخوة الكرام والأخوات الكريمات :

حري بنا في هذا المقام أن نذْكر نعم الله علينا ونذَكر بما من الله به علينا في هذه الحركة من نعم كثيرة وأفضال جليلة، أهمها نعمة الإيجاد والخلق ونعمة الهداية والأخوة في الله ونعمة الأمن والعافية،

قال تعالى (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرضتخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) سورة الأنفال الآية 26. وقال أيضا : (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) سورة آل عمران الآية 103 .

ومن باب ذكر النعمة والتذكير بها أيضا نستحضر في هذا المقام ما يسره الله لنا من دوام الاعتصام بحبله وبركة الشورى والتشاور وخلق التواصي والتناصح والاجتهاد الجماعي، وما وفقنا إليه سبحانه تعالى من رشد في منهجنا وحكمة وبصيرة في تدبيرنا، فيسر الله بذلك خيرا كثيرا ومكاسب عظيمة لديننا وبلادنا فلله الحمد والشكر أولا وأخيرا .

وبقدر ما نعتز في الحركة برسالية أعضائنا ومشاركتهم الإيجابية في المجتمع وانخراطهم في مختلف الأوراش الإصلاحية، فإنه يؤلمنا ما يسقط فيه أحيانا بعض من إخوتنا وأخواتنا من اختلالات تربوية وهَنَاتٍ أخلاقية، وذلك بمناسبة ما يتداولونه بينهم من آراء وما يتبادلونه وما يروجونه من تعليقات وما يخوضون فيه من مناقشات مصحوبة بسلوكات وتصريحات غير سليمة في صيغها ومرفوضة في طريقة التعبير عنها لما تتصف به من حدة في العبارة ولمز وغمز في الإشارة وغلظة في القول وفجور في الخصومة، وعُدول واضح عن القيم التربوية والأخلاق الرفيعة التي وجب، بحكم إيماننا وانتمائنا، أن نجتهد للتحلي بها ونجاهد أنفسنا لحسن تمثلها في منشطنا ومكرهنا وفي سرنا وعلانيتنا وفي رضانا وسخطنا .

 

الإخوة الكرام والأخوات الكريمات :

إن حسن ظننا بإخواننا وأخواتنا، يدعونا أن نحمل دوافع ذلك على المحمل الحسن وأن نحسن الظن بمقاصده ومراميه من غيرة على المشروع وابتغاء النصح وانتهاج النقد وسلوك مسلك الحرية في التعبير، وفي هذا لا نحتاج في الحركة أن نذكر بخيارها المبدئي في أنها تعتبر الاختلاف في الرأي رحمة والتباين في التقدير ثروة والجرأة في النقد حصانة من الجمود والتقليد، فقد كانت سباقة في ميثاقها إلى اعتبار الحرية المسؤولة شرطا لازما للشورى النافعة والمنتجة، ونحتت قاعدة ذهبية في تدبير الاختلاف والحصانة من التنميط هي "الرأي حر والقرار ملزم" ترسيخا لقيم الحوار وفتح أبواب الاجتهاد وارتياد آفاق التفكير، وتأكيدا على الثقة في مخرجات الشورى والتزام الهيئات والأفراد بإنفاذ القرارات والاختيارات التي تفرزها، وربطا للمسؤولية بالمحاسبة المؤسساتية.

وكان دأب الحركة دائما هو أن الصدع بالحق بآداب الإسلام وأخلاق الإيمان هو سبيل النجاة من التهلكة وطريق الوقاية من تسرب داء الأمم السابقة الذين لعنوا على لسان أنبيائهم ( ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) سورة المائدة الآية 78- 79 .

لكن بموازاة هذه الاختيارات المنهجية الثابتة، نميز في الحركة دائما بين الاختلاف المشروع والخلاف المذموم، وبين ما نرضاه من قول الأحسن والمجادلة بالتي هي أحسن وتحري الأصوب وبين المراء المذموم والاعتداد بالرأي والعجب به وإتباع الهوى، وبين الرفق الذي لا يكون في شيء إلا زانه والعنف الذي لا يكون في شيء إلا شانه. كما أننا نفرق بين ما نشجع عليه من حرية التفكير وحرية التعبير وبين ما ننبذه من اتهام النيات والشتم والقذف، بين مسالك النقد والمصارحة المحصنة بآداب التناصح والتواصي بالحق بهدف التسديد والتصويب والترشيد والبناء، وبين ممارسات التجريح والقدح والهمز واللمز والتحقير والاستهزاء المتلبسة بالبهتان وسوء الظن والغيبة والنميمة التي تسهم في الهدم وفساد ذات البين.

 

الإخوة الكرام والأخوات الكريمات :

إنه لم يعد مقبولا أن يستمر ما يصدر عن بعضنا أيا كانت مبرراته وأيا كان قائله، فإذا لم يكن لنا من تربيتنا واعظ ولم يكن لنا من أخلاقنا رادع، فليكن لنا من تاريخ غيرنا عبرة وعظة فأين حضارات ودول وهيئات وحركات قدمت جليل التضحيات وبلغت في كسبها ما بلغت، فهل تروننا عن مصائرها معصومين وعن مآلاتها محصنين أم أن سنن الله لا تحابي أحدا.

لقد رفضنا على الدوام أن يتعامل أعضاؤنا بهذه الأساليب الخاطئة ويتصفوا بهذه الأخلاق غير السليمة مع الآخر البعيد ومع الخصم العنيد قبل الصديق القريب أو الأخ الحميم مصداقا لقوله تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ۚ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ۚ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) سورة فصلت الآية 34-35-36 ، فهل يعقل أن نقبل أن تصبح رائجة بيننا في التصريحات والتعليقات والكتابات والمحاضرات نتساكن معها ونسكت عن مقترفيها المتمادين فيها والمصرين عليها بهذه الحجة أو تلك، رغم النداءات والدعوات والتوجيهات التي تصدر عن الشخصيات الغيورة والهيئات المسؤولة الداعية إلى التثبت والتريث والتحلي بالأخلاق الحسنة في تصريف الاختلاف في الاجتهاد والتقدير وإبداء الرأي ووجهات النظر في الوقائع والأحداث والالتزام بالمؤسسات في تدبير الأمور وبما يصدر عنها من قرارات.

 

الإخوة الكرام والأخوات الكريمات :

أذكر نفسي وإياكم بقول الله تعالى (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم أن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا) سورة الإسراء الآية 53، والنزغ هو الإفساد والاغواء وإلقاء العداوة والبغضاء. وأتوجه إليكم جميعا بأن يبادر كل واحد منا إلى إصلاح ما قد يجد في أقواله وأفعاله من اعوجاج وما قد ينفذ إليها من هنات صغرت أو كبرت. وإننا نعول بعد الله تعالى، على ما يعتمل في صدوركم من مسارعة إلى الأوبة وما يختلج نفوسكم من مبادرة إلى التوبة تأسيا واقتداء بخير الخلق الذي لم يمنعه أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر من أن يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة.

كما أدعوكم لنعرض أفعالنا وسلوكاتنا وخطاباتنا وتصريحاتنا على ما سبق ذكره من مبادئ وقيم وآداب، وأن نتدبر فيما يلي من المعاني القرآنية والأخلاق النبوية السامية سائلين الله تعالى أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه:

-            ففي حسن الخلق : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم"، و"إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون المتشدقون المتفيهقون"، و"ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق".

-   وفي الإستقامة وحفظ اللسان : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سفيان بن عبد الله قال: "قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال: قل: ربي الله، ثم استقم قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، قال هذا"، وقال الترمذي: حسن صحيح.

- وفي الحذر من الغيبة وتجنب التباغض والشحناء: قال الله عز وجل: (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم) الحجرات الآية 12، وعن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ". قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ". يعني قلت فيه بهتانا. وجاء في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا - عباد الله - إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام". وجاء في صحيح مسلم،عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال أَنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا، أَنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا، أَنْظِرُوا هذين حتى يصطلحا " . وروى ابن ماجة عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: "قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النَّاس أفضل؟ قال كلُّ مَخْموم القلب، صدوق اللِّسان.قالوا: صدوق اللِّسان نعرفه، فما مَخْموم القلب؟ قال: » هو النَّقيُّ التَّقيُّ، لا إثم فيه، ولا بَغْي ولا غلّ ولا حسد".

-           -   وفي إحسان الظن بالناس والسعي لإصلاح ذات البين: قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )،سورة الحجرات الآية12. وقال عز وجل : (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) سورة الأنفال الآية8، (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ). سورة النساء الآية 114

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تنابزوا، وكونوا عباد الله إخوانا " رواه الشيخان.

ومما أخبر به النَّبي صلى الله عليه وسلم:قال "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدِّين".

-           -  وفي التماس العذر: قال عمر رضي الله عنه: "ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملا". ويدخل في التماس العذر: تعويد النفس على العفو في المواضع التي يحمد فيها العفو ويحسن. وكذا الاعتذار ممن يكون قد لحقه منك ظلم في مال أو عرض أو بدن، وطلب الصفح منه والعفو، حتى تسلم الصدور وتزول الشحناء.

 

الإخوة الكرام والأخوات الكريمات :

يقول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ) سورة يونس الآية 57، وقال أيضا (قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا، وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) سورة هود الآية 88

وفقنا الله وإياكم للاستقامة وتحري السداد ما أمكننا إلى ذلك سبيلا، ورزقنا سبحانه وتعالى الثبات والدوام على ما نقوم به من أعمال صالحة نبتغي بها وجه الله والدار الآخرة. فعن عائشة رضي الله عنها  أنها كانت تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يدخل الجنة أحداً عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلَّ) ". رواه مسلم في صحيحه.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: ومعنى (سددوا وقاربوا): اطلبوا السداد واعملوا به، وإن عجزتم عنه فقاربوه أي: اقربوا منه، والسداد الصواب، وهو بين الإفراط والتفريط، فلا تغلوا ولا تقصروا.

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير. وألهمنا وإياكم مراشد أمورنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الرباط في 21 شعبان 1438 ه الموافق لـ 18 ماي 2017.

             عبد الرحيم شيخي

                رئيس حركة التوحيد والإصلاح