بلاغ التوحيد والإصلاح حول عدد من القضايا التنظيمية والوطنية والدولية

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح بلاغا خلال اجتماع المكتب التنفيذي في لقائه العادي نصف الشهري ليوم السبت 24 دجنبر 2016، حول عدد من القضايا والتطورات الداخلية والخارجية وعدد من القضايا التنظيمية الجارية وتقييمه لعدد من الأنشطة المنظمة بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس حركة التوحيد والإصلاح، وإليكم نص البلاغ كاملا:

بلاغ

إن المكتب التنفيذي المجتمع في لقائه العادي نصف الشهري ليوم السبت 24 ربيع الأول 1438 هـ موافق 24 دجنبر 2016، بعد استعراضه لعدد من القضايا والتطورات الداخلية والخارجية وتدارسه لعدد من القضايا التنظيمية الجارية، وبعد تقييمه لعدد من الأنشطة المنظمة بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس حركة التوحيد والإصلاح وخاصة اللقاء الذي خُصّص للاحتفاء بأعضاء مجلس الشورى الانتقالي، والنّدوة المبرمجة مساء يوم الاجتماع تحت عنوان :"حركة التوحيد والإصلاح بعيون مختلفة"، وانطلاقا من النهج الثابت لحركة التوحيد والإصلاح منذ تأسيسها إلى اليوم، فإنه يؤكد على ما يلي:
1- اعتزاز الحركة بمسارها التربوي والدعوي ونهجها الوسطي الذي أسهم في تعزيز مسار الاعتدال وفي تحصين آلاف الشباب من الاستدراج إلى متاهات الغلو والتطرف، وفي إشاعة قيم الاستقامة والصلاح التي من شأنها الإسهام في تخليق الحياة العامة. وتعبر بهذه المناسبة عن تقديرها لكافة الرواد المؤسسين من أعضاء مجلس الشورى الانتقالي ومن واصل مسيرة بناء الحركة وتعزيز تجربتها التي أصبحت نموذجا مُلهِما لعدد من التجارب في العالم الإسلامي، وتؤكد عزمها على السير في نفس التوجه إسهاما منها في جهود الدعوة والتربية والإصلاح.
2- يعبّر عن استنكاره للعمليات الإرهابيةً التي عرفتها عدة بلدان إسلامية وأوروبية، منها: الحادث الإرهابي الذي استهدف الكنيسة البطرسية بالقاهرةً، والعمليات الإرهابيةً التي استهدفت كلا من الاْردن وتركيا، وجريمة اغتيال المهندس التونسي المتخصص في صناعة الطيران واغتيال السفير الروسي في تركيا، والهجوم الإرهابي بواسطة شاحنة بمدينة برلين الألمانية. ويعتبر أنّ كلّ هذه العمليات مدانة شرعا وعقلا، وأنه لا يمكن تبريرها تحت أي مسوغ ديني أو سياسي وأن مواجهة الظلم لا تكون بظلم من جنسه، مؤكدا تعارضها البيّن مع أحكام ديننا التي تحرم قتل المستأمنين والمعاهدين والمسالمين وقتل الأسرى والمقاتلين المستسلمين والسفراء والعُبّاد والمتنسّكين ومرتادي أماكن العبادة بيعا وكنائس ومصلّيات ومساجد، والمواطنين المسالمين سواء في أماكن إقامتهم أو الأماكن العامة التي يرتادونها.
3- تعتبر أنه لا سبيل لمواجهة حقيقية للاٍرهاب وللتصدي الناجع له إلا من خلال عمل جاد ومتواصل لإزالة العوامل المنتجة له والشروط المساعدة على نموه، ومن ذلك:
 - إقرار حق الشعوب المستعمرة في الحرية والاستقلال وإنهاء مختلف مظاهر الاحتلال والعدوان والتّوقّف عن مواجهة المطالب المدنية السلمية بالحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية، بالاستبداد والقمع الذي يصل إلى حد ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
 - مواجهة مختلف مظاهر الغلو الديني والتطرف اللاّديني بإشاعة الفكر الوسطي المعتدل والتأطير الديني السليم عبر سياسات تربوية وثقافية وإعلامية إيجابية وبَنّاءة تنأى بنفسها عن المقاربات التي تذهب إلى تجفيف منابع التدين وجعل المعركة مع الدين وأحكامه ومقاصده لا مع الغلو فيه والفهم السقيم لتلك الأحكام والمقاصد.
وحرر بالرباط، السبت 24 ربيع الأول 1438 هـ موافق 24 دجنبر 2016.

عن المكتب التنفيذي
عبد الرحيم شيخي
 رئيس حركة التوحيد والإصلاح