التوحيد والإصلاح تدين أحكام الإعدام الجماعي للمعارضة المصرية (بيان)

أدانت حركة التوحيد والإصلاح بشدة حكم الإعدام الجماعي الذي أصدره قضاة الانقلاب العسكري بحق مناهضيه من أنصار الحرية وحماة الديمقراطية المصريين، حيث أعربت عن تضامنها مع ضحايا هذه الأحكام التي وصفتها بـ"الباطلة".

وثمنت التوحيد والإصلاح في بيان للرأي العام، التزام القوى الثورية المصرية بالسلمية في مواجهة الانقلاب وجرائمة، داعية إلى المزيد من الإبداع والتألق في إ"ظهار حرمة الدم وحرمة الانجرار إلى دوامة العنف تحت أي مبرر".

وفي ما يلي نص البيان:

بيان حول أحكام الإعدام الجماعي للمعارضة المصرية

بلغت سلطات الانقلاب العسكري في مصر درجة غير مسبوقة من التخبط والارتباك بزجها بالقضاء في أكبر فضحية للعدالة في التاريخ المعاصر وذلك باستصدارها لأغرب وأسخف حكم يقضي بالإعدام الجماعي في اسرع محاكمة وأكثرها صورية وخرقا لأبسط قواعد ومبادئ المحاكمة العادلة لأزيد من 529 من قادة الرأي والفكر وألمع الأكاديميين والعلماء والسياسيين وأشهر المنتخبين يتقدمهم رئيس البرلمان الشرعي وكل ذلك يجري أمام أنظار أحرار العالم ومؤسساته الحكومية والمدنية والأممية.

إننا في حركة التوحيد والإصلاح إذ نعتبر الحكم الجائر بالإعدام الجماعي يندرج في خطط الانقلابين لتصفية المعارضين وكتم الحريات، نؤكد أنه يعتبر في الآن ذاته بمثابة رصاصة رحمة في وجه المشروع الانقلابي نفسه وإعداما للقضاء وإهدارا للعدالة ولن يفضي سوى لمزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار ونعلن ما يلي :

- إدانتنا بشدة المحاكم الصورية التي تحكم بإعدام الضحايا والأبرياء وتبرئ القتلة والمجرمين والجلادين من رموز النظام البائد ونرفض تسخير القضاء لتصفية الخصوم وإسكات المعارضين؛

- نعرب عن تضامننا مع ضحايا هذه الأحكام الباطلة من أنصار الحرية وحماة الديمقراطية من القادة والمفكرين والعلماء والسياسيين وندعوهم إلى مزيد من الصبر على هذا البلاء واحتساب هذه المحنة في سبيل الله وفي سبيل الوطن.

- نكبر في القوى الثورية المصرية بجميع مشاربها وفي مقدمتهم "الإخوان المسلمون" صمودهم الأسطوري في رفض الانجرار إلى فخاخ العنف، ونثمن التزامهم بالسلمية التي هي "أقوى من الرصاص" وأصلب من أحكام الإعدام الجماعي، وندعوهم إلى مزيد من الإبداع والتألق في إظهار حرمة الدم وحرمة الانجرار إلى دوامة العنف تحت أي مبرر؛

- ندعو جميع الضمائر الحية من أنصار الحرية وحماة الديمقراطية عبر العالم وفي مقدمتهم البرلمانات والحكومات والهيئات الأممية والمنظمات غير الحكومية الحقوقية والمدنية إلى القيام بواجبهم الأخلاقي والإنساني والاضطلاع بمسؤولياتهم وممارسة الضغوط اللازمة من أجل إبطال هذه الأحكام الجائرة؛

- ندعو جميع العقلاء في النخبة المصرية وفي جميع الهيئات والمؤسسات بما فيها القضاء والجيش والمثقفين والعلماء والجماعات والأحزاب المصرية إلى مبادرة تمكن لحوار وطني جامع يفضي إلى حل ثالث ينتصر لمبادئ النظام الديمقراطي ويدشن لعدالة انتقالية تجبر أضرار الضحايا وتفضي إلى مصالحة وطنية تطوي صفحة الماضي وتفتح مرحلة جديدة للحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية.

الرباط في: 23 جمادى الأولى 1435 هـ الموافق 25 مارس 2014 م

إمضاء: محمد الحمداوي

رئيس حركة التوحيد والإصلاح