Sunday, 14 June 2015 14:50

التوحيد والإصلاح جهة الشمال الغربي تنظم ندوة علمية حول البنوك التشاركية

نظمت حركة التوحيد والإصلاح جهة الشمال الغربي، وبتنسيق مع الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، ندوة علمية حول البنوك التشاركية، بعنوان: "البنوك التشاركية بين الواقع القانوني والآفاق الاقتصادية"، يوم الجمعة 12 يونيو 2015 بقاعة العروض التابعة لجمعية الأعمال الاجتماعية لرجال ونساء التعليم، بمشاركة ثلة من الباحثين والخبراء في المالية والاقتصاد الإسلامي .

bank

وقد اجمع المتدخلون على أهمية تجربة البنوك الإسلامية أو التشاركية سواء على مستوى الاجتماعي أو الاقتصادي.

وفي هذا الإطار تطرق الدكتور عبد السلام بلاجي، الباحث في المالية الإسلامية ورئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، لمكونات المالية الإسلامية وتناول بالتحليل الإطار القانوني المنظم للبنوك التشاركية المتمثل في ظهير 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان أو المؤسسات التي يحكمها خاصة فيما يخص مساطر منح الاعتماد، أو الإجراءات الاحترازية أو العقابية. كما تناول بالبحث مختلف الخدمات المصرفية التي ستقدمها البنوك التشاركية، وصيغ التمويل التي تقترحها المالية التشاركية وتكييفها القانوني وبعض نماذجها العملية، وأشار بلاجي إلى أن التأخر الحاصل في تنزيل التجربة عمليا هو أمر عادي مرتبط بإكراهات تقنية تتعلق بضرورة استكمال الإطار القانوني والتنظيمي، خاصة فيما يتعلق بالمناشير التي ستصدر عن بنك المغرب أو بالحاجة إلى استكمال أضلاع المالية التشاركية خاصة المرتبط بقطاع التامين التكافلي التي صادقت عليها لحكومة مؤخرا.

من جانبه أكد الدكتور عبد المنعم التمسماني، المختص في الرقابة الشرعية والأستاذ بكلية الآداب بتطوان، على أهمية الرقابة الشرعية في تطوير المالية التشاركية، وتطرق في مداخلته إلى شروط هذه الرقابة، والى أركانها سواء المتعلقة بالفتوى أو التدقيق الشرعي، ونوه بالتجربة المغربية وخصائصها واختصاصات اللجنة العلمية للمالية التشاركية وتركيبتها، كما عرج على بعض التحديات التي ستواجهها هيئات المطابقة الشرعية، واختتم مداخلته ببعض الاقتراحات لتطوير الرقابة الشرعية خاصة والمالية التشاركية بصفة عامة.

bank1

وفي مداخلته تطرق الأستاذ يونس المساوي، الخبير المالي، إلى الآثار الاقتصادية المتوقعة للتمويلات التشاركية على الاقتصاد المغربي ، في  المدى القريب والمتوسط، باعتبار إن هذه التمويلات تؤدي الى بناء اقتصاد حقيقي يواكب الدورة الاقتصادية عكس البنوك التقليدية  المستندة على آلية تمويلية واحدة هي القرض بالفائدة التي تؤدي الى انتاج نموذج  اقتصاد وهمي بآثار تضخمية كبيرة، كما أشار إلى الآثار  الإيجابية للصيغ التشاركية على بعض المتغيرات الاقتصادية كالادخار واستقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية والبطالة والإنتاج وتعبئة الادخار، والاستثمار. واختتم مداخلته بدعوة كل المتدخلين إلى التعبئة لإنجاح التجربة، التي ستجعل المغرب قطبا ماليا واقتصاديا عالميا بالنظر الى المقومات الدينية والاقتصادية والجغرافية والبشرية .

حسن المرابط