Friday, 15 March 2013 10:34

"الدعوة وهموم الناس" في ملتقى دعوي لجهة الشمال الغربي

مساهمة في تجديد الخطاب الدعوي كي يستجيب لإقبال مختلف الشرائح الاجتماعية على التدين، وعملا على  ربط هذا الخطاب بواقع المجتمع وملامسة هموم الناس في إطار من الوسطية والاعتدال، نظم قسم الدعوة لجهة الشمال الغربي، يوم الأحد 27 ربيع الثاني  1434 الموافق ل10 مارس 2013، بمدينة القصر الكبير، " ملتقى الدعوة وهموم الناس"، تحت شعار "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ".

وقدم ذ. محمد ازناك، مسؤول القسم الدعوي بالجهة، توطئة حول أهمية وأهداف الملتقى، باستحضار خلاصات الملتقى الوطني الذي كان قد نظم في وقت سابق، في حين أكدت كلمة المكتب التنفيذي الجهوي في شخص نائب مسؤول الجهة الأخ رشيد فلولي، على ضرورة موائمة الخطاب الدعوي مع الحاجيات المجتمعية وأهمية القرب من الناس والإحساس بهمومهم وانشغالاتهم اليومية حتى تتحقق الأهداف الدعوية.

بعد ذلك، وخلال أشغال ندوة "الخطاب الدعوي وهموم الناس"، قدم  الأستاذ الدكتور عبد الرحمان البوكيلي، المسؤول السابق لقسم الدعوة الوطني مداخلته، حول "الدعوة وهموم الناس: البعد التأصيلي والمقاصدي"، وأكد فيها على أن الدعوة تحتاج إلى الإحسان بما هو إخلاص؛ و إتقان؛ وارتقاء، بإعتبار أن أمر الدعوة في حياة المسلم جاء مقدما في ترتيب نزول القرءان على مختلف التكاليف الشرعية مما يعكس مركزيتها في منظومة الاسلام، ويتطلب من الداعية أن يكون على بينة من قضايا الناس وانشغالاتهم وعلى دراية بالواقع الذي يعيشه الناس لكي يعالج هذه الهموم بوضوح وشمولية ويقدم الحلول المناسبة لها.

وفي مداخلة ثانية خلال أشغال الندوة، تناول  الأستاذ الدكتور محمد شاكر المودني، عضو المكتب التنفيذي الوطني، البعد الواقعي للدعوة، من خلال مداخلته "الدعوة وهموم الناس في ظل التحولات الجارية في المجتمع المغربي "، حيث أكد على ضرورة انفتاح أبناء الحركة على المجتمع من خلال دعوة القرب، منبها إلى عدد من العوائق والتحديات التي تعترض سبيل الدعوة، وذكر منها ضعف الوعي بأهمية الدعوة والجهل بأصولها وأساليبها، ومحاولات التشكيك بجدوى وصلاحية المشروع الإسلامي، وغياب المبادرة وجمود الخطاب الدعوي، بالإضافة إلى التحديات الخارجية مثل التيارات الهدامة من علمانية وتطرف.

بالمقابل أكد المحاضر على انفتاح فرص جديدة امام الدعوة خاصة مع ما يعرفه العالم العربي من اتساع في هامش الحرية والانتقال الحضاري من الغرب إلى الشرق و انتقال الأمة من مرحلة الصحوة إلى مرحلة النهضة.

 أما المداخلة الثالثة و الأخيرة، وتحت عنوان "الشروط التربوية لخطاب دعوي مرتبط بهموم الناس"، فقد بين فيها الأستاذ رشيد سودو ، عضو مجلس شورى الحركة، إلى هموم الدعوة بإعتبار أن مقام الدعوة إلى الله هو أفضل مقامات العبد، ومن ثم وجب علينا الارتقاء بهموم الناس من خلال مجهود تربوي يجدد النية والصدق مع الله والإخلاص له في العمل.

وبعد نقاش أبان فيه المشاركون عن حسن تفاعلهم مع مضامين الندوة ومؤطريها، التأمت ثلاث ورشات من أجل تدقيق آليات التعامل مع نماذج من فئات المجتمع انطلاقا من توصيات القسم الوطني للدعوة وهي قضايا العامة؛ وقضايا النخبة؛ وقضايا الشباب، لينتهي كل منها إلى استخلاص ثلاث هموم مركزية واقتراح آليات ومشاريع عمل لمعالجتها على المستويين الفردي والتنظيمي. ثم تم في الأخير تقديم تقارير الورشات

يذكر أن الملتقى حسب المنظمين، يهدف إلى تحسيس الدعاة المشاركين بضرورة تطوير خطابهم الدعوي للاستجابة لمتطلبات المجتمع، و تزويد المشاركين ببعض المحددات التـأصيلية والمقاصدية والتربوية لتحسين أدائهم الدعوي، إضافة الى مدارسة نماذج من الهموم المرتبطة ببعض شرائح المجتمع وتحديد آليات التعامل الدعوي معها.

موقع الإصلاح