Monday, 27 September 2010 10:03

انتخاب محمد عليلو مسؤولا لحركة التوحيد والإصلاح بجهة الشمال الغربي

المهندس محمد الحمداوي: ترشيد التدين مشروع مجتمعي وليس قضية تنظيم أو هيئة رسمية

انتخب محمد عليلو، صباح أمس الأحد، مسؤولا لحركة التوحيد والإصلاح بجهة الشمال الغربي، وذلك بعد حصوله على 181 صوتا من أصل 220 معبر عنها خلال المؤتمر الجهوي الرابع المنعقد بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية بالرباط، يومي السبت والأحد. وجاء انتخاب محمد عليلو، بعد مرحلة أولى أفرزت خمسة مرشحين، فيما تتواصل الأشغال للمصادقة على نائب المسؤول وباقي أعضاء المكتب التنفيذي الجهوي، والتصويت على أعضاء مجلس الشورى.

وعرفت أشغال االجمع العام، أول أمس السبت، مناقشة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما بالإجماع من قبل المؤتمرين، وتناول التقرير الأدبي أنشطة الجهة على مستوى جميع الأقسام والملفات التي تشتغل فيها. كما تم خلال الجلسة الافتتاحية عرض شريط تعريفي بالحركة وشريط آخر لتكريم الراحل سعيد الشرقاوي، أحد أعضاء الحركة الذي وافته المنية في رمضان المنصرم إثر حادثة سير، كما قدم عدد من الضيوف والفاعلين الجمعويين شهاداتهم، وقال محمد الحمداوي، رئيس حركة التوحيد الإصلاح، "إن الجمع العام الذي تعقده جهة الشمال الغربي فرصة لتقييم أعمالها وللوقوف على الثغرات وتشخيص أسبابها ومحاولة حلها، وهي أيضا فرصة للوقوف على النجاحات والإنجازات". وأشار الحمداوي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للجمع، إلى أن الحركة في هذه المرحلة تنطلق من توجه عام نحو الإسهام في ترشيد التدين وتقوية المرجعية الإسلامية في تدافع القيم والهوية. وأكد الحمداوي، خلال الجمع الذي اختير له عنوان "دورة سعيد الشرقاوي رحمه الله"، على أن التدين في المغرب في توسع وانتشار، إلا أن هذا الانتشار "ينقصه التركيز والتعميق، الكفيلان بتجدير هذا التدين". وبعث الحمداوي رسالة إلى كل الفاعلين في الشأن الديني؛ مفادها أن قضية ترشيد التدين ليست قضية تنظيم خاص أو هيئة رسمية، بل إن مشروع إقامة الدين هو "مشروع ضخم ومشروع مجتمعي وقضية الأمة برمتها".

من جهته، أشار بولوز، عضو المكتب التنفيذي للحركة والرئيس السابق لجهة الشمال الغربي، في كلمته، إلى جملة من التحديات التي تواجهها الحركة على المستوى الجهوي، من بينها "ضعف الإمكانات المادية والبشرية التي لا توازي في شيء الطموحات والأمال وحتى المخططات" حسب تعبيره، يضاف إلى ذلك تحديات موضوعية، كوجود تنافسية كبيرة في المادة الدينية والدعوية من جانب الفضائيات والأنترنت، مما يستدعي تطوير وتجديد المضامين والأساليب. وأكد بولوز على وجود ضعف في التسويق لأفكار مشروع الحركة والتبشير بها في صفوف الأفراد والمجتمع والمؤسسات، وسجل أنه مقابل الإعجاب الكبير بأوراقها وتصوراتها خارج المغرب من قبل العديد من الحركات الإسلامية والدعوية وبعض الشخصيات الوازنة، إلا أن ذلك لا يوازيه نفس الاهتمام داخل المغرب. وتطرق بولوز إلى تحديات أخرى من قبيل "سياسة التمييع والتسطيح المتبعة من جهات معلومة وغير معلومة، والهجوم المباشر على العديد من القيم والثوابت وموجات التنصير والتشيع والتطبيع والشذوذ وآفات الخمر والمخدرات والإصرار على الفساد والإفساد"، داعيا إلى التفكير مستقبلا في التعاون مع الغيورين على إقامة الدين وترشيد التدين وإصلاح المجتمع، وفتح أوراش كبيرة في محاور محددة تجيب عن تساؤلات يطرحها واقع التدين.