Thursday, 17 November 2016 13:01

السايح يؤطر الجمع العام السنوي التقويمي لفرع فاس

كعادتها كل سنة، نظمت حركة التوحيد والإصلاح بفاس جمعها السنوي التقويمي يوم الأحد 13 نونبر بقاعة العروض والندوات لخزانة لسان الدين ابن الخطيب انطلاقا من الساعة 9 صباحا.

بعد الإفتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، رحب رئيس فرع حركة التوحيد والإصلاح بفاس، الأستاذ الشاهد الوزاني شاهدي بالحاضرين وذكرهم بنعمة الاستقرار التي تعيشها بلادنا، كما ذكر الحاضرين بالخيار الديمقراطي والحرية والسلم الاجتماعي الذي تعيشه بلادنا، وأن هذا اللقاء يأتي متزامنا مع ذكرى المسيرة الخضراء وذكرى عيد الإستقلال، فدعا الحاضرين بالمناسبة بالوقوف لقراءة الفاتحة ترحما على من تم فقدهم من أبناء الحركة خلال السنة الماضية وعلى شهداء الأمة الذين ضحوا من أجل استقرار ووحدة وأمن بلادنا.

fes saih

بعد ذلك قدمت مسؤولة العمل الدعوي، الدكتورة فدوى توفيق، موعظة مركزة حول مقومات النجاح في العمل والتي لخصتها في القدرة والإرادة، واعتبرت أن القدرة هي قوة بدنية وجسدية ومادية وأن الإرادة هي قوة نفسية وروحية ويقابلهما مثبطان، هما العجز والكسل، انطلاقا من الحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو داود عن أبي سعيد الخدري، المتضمن للدعاء المشهور، "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل،...". كما بينت الدكتورة فدوى أن هناك عجزا لا يمكن رده كالإعاقة مثلا وهناك عجز يمكن رده وتفاديه بالإهتمام بالصحة، بالنظافة بالرياضة والسلامة الجسدية عموما ثم بعد ذلك حسب الإستعداد والهمة يأتي المدد الإلاهي، انطلاقا من قول الله عز وجل: "ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين" التوبة 46، معناه أن الذي لا يعد العدة غير مستعد للخروج ولذلك يكره الله خروجه وهذا تحذير للمؤمنين بضرورة للاستعداد وإعداد العدة.

بعد ذلك تفضل الدكتور محمد السايح رئيس الجهة الكبرى للقرويين لحركة التوحيد والإصلاح بكلمة توجيهية افتتحها بالشعار القرآني الذي يجتمع عليه أبناء الدعوة إلى الله وهو قول الله عز وجل: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون" آل عمران 104، وذكر بأن هذا الشعار يتطلب ضرورة التحلي بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر وأن الاجتماع على الدعوة إلى الله يتطلب استحضار ثلاثة أرصدة: الرصيد التصوري، الرصيد السلوكي ثم الرصيد التعاقدي.

فأكد الدكتور محمد السايح على ضرورة تصحيح المنطلق وأن الأخوة والموالاة هي الأرصدة التي تحافظ على وجود وكيان الحركة وتنظيمها بالمحافظة على حقوق الأخوة والوفاء بها لأنها رأس مال الجماعة وهي عمل سلوكي عبره يتم قياس قوة الجماعة.

كما أن الرصيد التعاقدي الذي يتم الإجتماع والتعاون على تنزيله من خلال نظام داخلي ومجموعة أوراق تصورية وبرنامج ينطلق من مخطط يضم أهداف ومؤشرات يوضح الدكتور السايح أن هذا اللقاء سيتم من خلاله عرض ما أنجز من البرنامج التعاقدي من أجل التقييم والتقويم والمراجعة والتصحيح للاستعداد من جديد لانطلاقة أخرى أكثر قوة وفاعلية وجدية وجودة في تنزيل البرنامج التعاقدي.

fes ssaih

بعد ذلك انطلقت أشغال اللقاء بعرض التقريرين الأدبي والمالي وتمت مناقشة كل عرض على حدة في إطار من الجدية والمسؤولية حول ما أنجز خلال السنة الثانية والتي تعتبر نصف المرحلة مع مقارنة نسبية مع السنة الماضية وختم اللقاء بتلاوة خاشعة للأستاذ جواد الراشدي والدعاء الصالح.

قدم التقريرين الأدبي والمالي كل من الأساتذة، مولاي أحمد العابدي وعلي موسى وكان في تسيير اللقاء الأستاذ محمد الريحاني.

مع الشكر والتقدير للفريق الإعلامي واللجنة المنظمة التي كان لها الفضل في حسن استقبال المشاركين وحرصها على راحتهم.

محمد نجيب فني