الثلاثاء, 16 كانون2/يناير 2018 11:02

بوغوتة يؤطر بوجدة دورة تكوينية في موضوع قياس أثر المجلس التربوي

أكد الدكتور عبد الله بوغوتة على أهمية المجالس التربوية عند حركة التوحيد والإصلاح، باعتبارها الوحدة الأساسية في التنظيم. و خلال دورة تكوينية لفائدة المشرفين والمشرفات على المجالس التربوية بوجدة، استعرض العضو السابق في المكتب التنفيذي للحركة جملة من مهام المجلس التربوي والتي يتم إغفالها أحيانا ومنها:  التأطير والتوجيه والإرشاد ثم المصاحبة والمواكبة والمؤازرة للعاملين، ثم التأهيل والتكليف والترميز، وبناء التصورات وتقويم وضبط الطموحات وتوجيه الاهتمامات، وأخيرا فهم قواعد العلاقات (عمودية: المخلوق بالخالق) و أفقية (المخلوق بالمخلوق).

وقبل الإجابة عن التساؤل المحوري لهذه الدورة، وهو كيف نقيس أثر المجلس التربوي، ميز المتحدث بين التقييم الشخصي للأثر من خلال توزيع استمارات على الأعضاء و تجميع انطباعاتهم، و التقييم الموضوعي الذي يستدعي أدوات التحليل والقياس الموضوعي (أحذ عينة من الحي الذي استفاد من المنظومة، وعينة أخرى من حي آخر لم يستفد منها).

 وأضاف مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالشرق أن تقييم الإنجاز في التقارير الرقمية ليس هو تقييم الأثر ، بمعنى أن المجلس التربوي يمكن أن يحقق 20% في نسبة الإنجاز، ولكن 80% في نسبة الأثر، والعكس صحيح. فالأثر يتضح من خلال علاقة أعضاء ذلك المجلس مع سكان الحي و الآثار التي يحدثها داخل المجتمع. إذا ظهرت آثار جانبية مرتبطة بالمجلس التربوي،  فيجب تسجيلها في التقرير الشهري (مثلا تأخر الأخوات في المجلس وانزعاج الأزواج!). والبحث عن حلول لتجاوزها.

قياس الأثر يحيلنا كذلك على تقييم نسبة الخسارة: هل تدخلنا في حي ما قلل من نسبة الخسارة، انتقلنا من 4- إلى 2- مثلا؟ و يقتضي منا رصد النتائج الإيجابية: المقصودة وغير المقصودة، والنتائج السلبية كذلك: المقصودة أم غير المقصودة؟ وقبل ذلك دراسة الجدوى: من إحداث مجلس تربوي في حي ما؟ وماذا سيحدث إذا لم نتدخل؟

وختم الأستاذ بوغوتة مداخلته الأحد الماضي بقوله إن قياس أثر منظومة تربوية كاملة كلها يحتاج إلى 15 سنة على الأقل.

بعد مناقشة عرض الأستاذ بوغوتة،  توزع المشاركون على ورشات لتعميق النقاش في محاور محددة، توجت بتقديم توصيات بغرض تجويد وتوسع العرض التربوي للحركة بمنطقة وجدة.

محمد السباعي