Wednesday, 27 April 2016 13:36

جهة القرويين تنظم الملتقى الجهوي الأول للشباب

نحو شباب رسالي فاعل ومسؤول هو شعار الملتقى الجهوي الأول للشباب "دورة الرسالية" الذي نظمته الجهة الكبرى للقرويين لحركة التوحيد والإصلاح - قسم الشباب، هذا الملتقى الذي افتتح بكلمات للهيئات المدعوة للنشاط، فكانت الكلمة الأولى لقسم الشباب الجهوي المنظم للنشاط، تلتها كلمة المكتب التنفيذي الجهوي ومنظمة التجديد الطلابي، لينطلق الملتقى بعد ذلك بمحاضرة تحت عنوان الشباب والتدافع القيمي أطرها الدكتور شاكر المودني تطرق من خلالها لخمس محاور هي كالآتي: محور أول اهتمام القرآن بالشباب ذكر من خلالها نماذج لشباب صنعوا التاريخ من خلال مبدأ التدافع (فتية أهل الكهف، الملك طالوت، سيدنا إبراهيم الخليل)، لينتقل بعدها ليبين في محور ثان أن التدافع القيمي مبدأ قرآني وسنة كونية بين فيها أن التدافع يكون بين فئتين اثنتين هما أهل الإصلاح و الصلاح وأهل الفساد والإفساد وهي عملية مستمرة ما دام الإنسان فوق هذه الأرض، و في محور ثالث تناول المحاضر وظيفة التدافع القيمي باعتبارها تؤدي دورين أساسيين هما حفظ هوية الجماعة وخصوصيتها، وتطوير الهوية من خلال إعادة بناء الحضارة واستئناف الإعمار الحقيقي للأرض، و ي محور رابع تناول فيه أهم التحديات القيمية اليوم للشباب والمتمثلة في التحدي الأسري، التحدي الأخلاقي، التحدي الثقافي اللغوي، التحدي الإعلامي، والتحدي العقدي، ليخلص في المحور الأخير إلى دور الشباب في استراتيجية التدافع وإلى الأسس التي تجعل من الشاب شابا مؤثرا في عملية التدافع القيمي.

في الفترة المسائية لليوم الأول من الملتقى افتتحت أطواره بموعظة حول الصحبة الصالحة تم التطرق فيها لدور الرفقة الصالحة وما لها من تأثير بليغ في صناعة الشاب الرسالي وتكوين شخصيته وتهذيب سلوكه الفردي وداخل المجتمع وكانت هذه الموعظة من تأطير الطالبة وفاء المسعودي عن منظمة التجديد الطلابي.

بعدها كان المشاركون على موعد مع لقاء مفتوح أطره الدكتور توفيق بن جلون حول موضوع علمتني الحياة بسط من خلاله سيرته الذاتية، تطرق فيها لمساره الدراسي والجامعي، وأيضا لتجربته داخل الحركة الإسلامية في مختلف مراحل عمره.

ليتم بعد هذا اللقاء المفتوح عرض مقتضب تم فيه تقديم الحملة الجهوية "أحبك وطني" تحت شعار" الحب الحقيقي للوطن قدوة و مسؤولية، تفاعل و جدية "، متخذة من أهدافها أولا تحبيب الوطن للمواطن، وخدمة هذا الوطن وقد اطر هذا العرض الأستاذ علي الشدادي.

chabab rissali1

ليختتم اليوم الأول بمحاضرة للدكتور عبد العزيز بومارت حول مقومات الشاب الرسالي لخصها في النقاط الآتية؛ الهمة سبب من أسباب الرسالية والفاعلية، الالتزام سبب السعادة، وجوب تحديد الهدف من هذه الحياة، الهمة العالية ضرورية، ضرورة تحقيق التوازن بين العبادة والدراسة، والتوازن سبيل النجاح.

اليوم الثاني من الملتقى افتتح بموعظة حول الأمانة تناولت أهمية الأمانة وضرورة حفظ الأمانة و عتبارها أساسا من أسس بناء شخصية الشاب الرسالي وما لها من آثر بليغ على سلوك الفرد في تزكيته وجعله إنسانا فاعلا مؤثرا داخل مجمتعه أطرتها الأخت سعيدة الرامي عن منطقة الحاجب. بعدها انتقل المشاركون في هذه الصبحية إلى لقاء مفتوح كان موضوعه التوجيه المدرسي والجامعي أطرته منظمة التجديد الطلابي تطرق من خلالها الطلبة المؤطرون إلى خصائص المدارس والمعاهد والكليات بعد البكالوريا، وأيضا طبيعة المباريات لولوج هاته المعاهد وأيضا الدراسة داخل هذه المؤسسات الجامعية ، وإبراز الشعب المتوفرة في كل الأسلاك الجامعية بمختلف هذه المؤسسات، وقد أطر هذا اللقاء التوجيهي طلبة عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، كلية العلوم من جامعة المولى إسماعيل بمكناس، وطلبة من كلية الطب والصيدلة بفاس، وطلبة عن المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بوجدة.

تلتها محاضرة أطرها الدكتور محمد البراهمي تحت عنوان محورية العمل الشبابي في الحركات الإسلامي "حركة التوحيد والإصلاح نموذجا" تناول فيها المحاضر أربعة محاور،مهد لها من خلال تقديم برز فيه أن في الشباب أجر مضاعف، وأن مرحلة الشباب هي مرحلة غالية، حساسة، وامتيازية كما أنها مرحلة خطيرة، وبين بأن الذي يملك الشباب فهو يملك ثروة حقيقية لامتلاك المستقبل، ليتناول بعد ذلك طبيعة الفرص المتاحة لدى الشباب باعتبارها مرحلة القوة والعطاء، ولتميزها بالفترة التي يمتلك فيها الشاب لوسائل الإنتاج والعطاء في الوقت والجهد قصد بناء حضارة إنسانية قوامها الإنسان، لينتقل في المحور الثاني ليبرز فيه أهم التحديات التي تواجه العمل الشبابي، المتمثلة في التحدي العقدي، التحدي الفكري و العلمي، التحدي القيمي، و التحدي الإعلامي. ليتطرق في المحور الثالث لمقاربات التعامل مع الشباب في حركة التوحيد والإصلاح والتي لخصها في ثلاث مقاربات، أولا مقاربة مرجعية أصيلة و ليست مقاربة مصلحية، ثانيا مقاربة تشاركية واشراكية وليست اقصائية، وأخيرا مقاربة مندمجة وليست مقاربة قطاعية، لينهي محاضرته كمحور أخير عن الرهانات وهي العلم و المعرفة البانيـــــة، الصلاح "تربية و تزكية"، وضرورة الانخراط في عملية الإصلاح.

chabab rissali2

ليختتم الملتقى بحفل ختامي أثتت فقراته بمساهمات المشاركين، تضمنت الأنشودة، ولوحات استعراضية عن القضية الفلسطينية، وكتابات شعرية في مدح الرسول المصطفى، كما تخللتها سكيتشات فكاهية، ومسابقات ترفيهية، كما عرف اللقاء مشاركة فرقة الفضائل الإنشادية، وفي آخر الحفل ألقى الأستاذ عامر عبد اللطيف مسؤول قسم الشباب الجهوي كلمة شكر وتقدير للحضور ولكل من ساهم في تنظيم هذا الملتقى الشبابي، تلاه الدعاء الصالح للأستاذ عبد المنعم الخالدي عضو قسم الشباب.

يذكر أن 90 مشارك من مناطق حضروا هذا الملتقى الجهوي الشبابي الأول، مكناس، فاس، ميدلت - خنيفرة، الحاجب - ازرو، و تازة - كرسيف ، وذلك يومي السبت و الأحد 16، 17 ابريل 2016، الموافق ل 8،9 رجب 1437 بقصر المؤتمرات حمرية مكنـــاس.