Monday, 09 January 2017 11:09

فرع بنسودة فاس يخلد الذكرى 73 تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

بمناسبة الذكرى 73 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، نظم الفرع المحلي لحركة التوحيد والإصلاح ببنسودة، فاس بتعاون مع فرع جمعية الرسالة للتربية والتخييم ببنسودة فاس، مهرجانا خطابيا تحت شعار:" جميعا من أجل صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية" وذلك مساء السبت 07 يناير 2017، بالقاعة الكبرى لمقاطعة زواغة ببنسودة فاس.

وفي كلمته بالمناسبة قال السيد نائب رئيس مقاطعة زواغة السيد الحسن السيتني إن تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال حدث تاريخي سيظل منقوشا في ذاكرة الأجيال الحاضرة والقادمة باعتباره محطة بارزة في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي من أجل الحرية والاستقلال والدفاع عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية، وأن مكتب مجلس مقاطعة زواغة يثمن هذه المبادرات النوعية التي تساهم في إحياء جزء من تاريخ أبطال هذا الوطن.

أما ممثل النيابة الجهوية لفاس مكناس للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الدكتور أحمد الأديب، فذكر أن هذه الذكرى هي من أغلى وأعز الذكريات المجيدة في ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية والسيادة الوطنية، التي تحتفظ بها الذاكرة الوطنية، وتستحضر الأجيال المتعاقبة دلالاتها ومعانيها العميقة وأبعادها المثلى التي جسدت سمو الوعي الوطني وقوة التحام العرش بالشعب دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية واستشراف آفاق المستقبل.

وتوقف السيد أحمد الأديب عند أهم الانتفاضات الشعبية التي خاضها الشعب المغربي، والمراحل التاريخية التي عرفتها القضية الوطنية حتى استكمال وحدته الترابية.

أما مداخلة مسؤولة الفرع المحلي لبنسودة لحركة التوحيد والإصلاح الأستاذة أمل السعداني فتوقفت عند قوله تعالى " من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصديقين بصدقهم"(الاَحزاب، الآية 23-24). وقالت إنه إذا كان أجدادنا قد قدموا الغالي والرخيص من أجل تحرير بلادهم ووضعوا أنفسهم وأموالهم في سبيل التقدم والحرية لهذا الوطن العزيز، فإنه حري بنا أن نتذكر مفاخر أعمالهم العظيمة وبطولاتهم الجسيمة من أجل تحرير البلاد والعباد، بل ونحفظها أبناءنا وأحفادنا حتى لا يكونوا مقطوعي الصلة بتاريخهم وإنجاز أجدادهم من أجل الدفاع عن حوزة الدين والوطن. كما أشارت السيدة أمل السعداني إلى التحالف بين الملك والشعب الذي خاض مرحلة الكفاح الوطني من أجل الإستقلال والوحدة هو الذي ينبغي أن يستمر ويقوى في مرحلة ما بعد الاستقلال سيما في هذه الظروف التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية، والتي تفرض على الأمة وعلى كل المؤسسات التعلق بهذا الحلف المقدس-التحالف بين الملك والشعب من أجل دعم مسيرة التنمية البشرية ضمانا لصون وحدة واستقلال المغرب...

وقد تخلل هذا المهرجان فقرات متنوعة منها مسابقة في تاريخ المغرب، ورجال ونساء المقاومة وتم توزيع الجوائز على الفائزين.

benssouda 73

واختتم هذا المهرجان بقراءة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تلتها على اسماع الحاضرين الطفلة الرسالية رباب وهذا نص البرقية:

مولاي صاحب الجلالة :

باسم الفرع المحلي لحركة التوحيد والإصلاح ببنسودة، وباسم جمعية الرسالة للتربية والتخييم فرع فاس بنسودة، وباسم كل المشاركين والمشاركات والحاضرين والحاضرات في هذا المهرجان، وفي غمرة والفرحة التي يعيشها الشعب المغربي بهذه المناسبة السعيدة نتشرف بتقديم أزكى التهاني وأطيب الأماني لسدتكم العالية بالله بمناسبة حلول الذكرى 73 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

كما نغتنم يا مولاي هذه الفرصة لنرفع إلى مقامكم العالي بالله آيات الولاء والتبريك والإخلاص، مع الدعاء لكم بدوام الصحة والسعادة، لتحققوا للمغرب كل ما يصبو إليه من تقدم ورقي وازدهار..

وإننا يا مولاي لجد سعداء لما حققه المغرب من تقدم ورقي في ظل عرشكم المجيد مما جعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز بإشعاع سياستكم الرشيدة وجهود جلالتكم الحميدة والتي تسعون من خلالها الى تحقيق سعادة شعبكم، ورقيه، وازدهاره في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ...

صاحب الجلالة إن ذكرى 11 يناير ملحمة عظيمة في ضل الكفاح الوطني المغربي التي كانت بحق منعطفا حقيقيا في مسيرة الكفاح التي قادها المغفور له محمد الخامس طيب الله تراه رفقة وارت سره جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله هذه المسيرة التي مكنت من بناء الدولة المغربية المستقلة الحرة والعصرية فكان ذلك يوما مشهودا ضمن أحداث كبرى عرفتها المملكة وغيرت بدالك مجرى التاريخ الحديث ومهدت لانطلاقة معركة مصيرية قادها الشعب المغربي بمعية ملكين عظيمين توجت باستقلال تام للملكة المغربية الشريفة، وها أنتم يا مولاي تسيرون على نفس الخطى وترسمون ملامح عهد جديد مند اعتلائكم عرش أسلافكم الميامين.

مولاي صاحب الجلالة، إننا إذ نغتنم هذه المناسبة السعيدة، لنرفع أكف الضراعة إلى العلي القدير ليبقيكم ذخرا وملاذا للمغرب والمغاربة، فإننا نرجو من الله عز وجل أن يحفظكم بما حفظ به السبع المثاني، وأن يبقيكم ضامنا لأمن الوطن ووحدته، واستقراره، وأن يقر عينكم بولي العهد سمو الأمير الجليل مولاي الحسن وشقيقكم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد أسرتكم الشريفة...انه سميع مجيب.

الإصلاح