الأربعاء, 24 كانون2/يناير 2018 16:34

شيخي والريسوني يؤطران الملتقى الدعوي لجهة الوسط

أكد العلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني؛ مسؤول اللجنة العلمية وعضو النكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، على أن الفهم الحقيقي للدين لا يمكن أن يتأتى إلا بفهم حقيقي للواقع.

 وتناول الريسوني خلال مداخلة له بالملتقى الدعوي لجهة الوسط دور أسباب النزول وأسباب الورود في فهم النصوص القرآنية والأحاديث النبوية معتبرا المعاني لا تتحدد إلا بمعرفة دقيقة بأسباب نزول الآيات وكذا أسباب ورود الأحاديث.

وأشار مسؤول اللجنة العلمية لحركة التوحيد والإصلاح إلى ضرورة معرفة قاعدة تحقيق المناط أي معرفة الواقع مقدما لذلك بمثال مصارف الزكاة وكذا بمناطات الرخص الشرعية التي لابد للفقيه من معرفتها لتقدير هذه الرخص.

DSC 0996

 وبيّن الريسوني الفرق بين تحقيق المناط العام والمناط الخاص، كما ركز أيضا على قاعدتي سد الذرائع واعتبار المآلات لكونهما قواعد كبرى في التشريع الإسلامي وخاصة في المذهب المالكي.

وجاءت مداخلة الدكتور أحمد الريسوني خلال إلقائه عرضا في موضوع " فقه الواقع وأثره في التدين" بالملتقى الدعوي الداخلي الذي نظمه قسم الدعوة بجهة الوسط لحركة التوحيد والإصلاح يومي 13/14 يناير الجاري، في موضوع "واقع العمل الدعوي في ظل التحولات الراهنة".

وعرف الملتقى الجهوي الدعوي أيضا مشاركة الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، الذي ناقش معالم المنظومة الدعوية الجديدة، وركز على الحاجة إلى التفكير في إعادة صياغة رؤية دعوية جديدة تنسجم مع تحولات الواقع المغربي، وتستجيب لتطلعات الحركة في مجموعة من القضايا الدعوية والقيمية، معرفا في مداخلته بالمحاور الرئيسية للمنظومة الدعوية.

DSC 0089

وفي ندوة علمية بالملتقى حول موضوع"العمل الدعوي الواقع والآفاق" استضافت الحركة الأستاذ نبيل الصبحي؛ نائب رئيس جمعية الحركة من أجل الأمة، والذي تناول في مداخلته مفهوم العمل الدعوي ومقوماته الأساسية، مع الإشارة إلى الأعطاب التي لحقت الخطاب الدعوي المعاصر، وقدم مجموعة من المقترحات العلمية والعملية لتجديد الخطاب الدعوي وتطويره.

ومن جهة أخرى استعرض الأستاذ محمد العباري؛ عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح بجهة الوسط، في مداخلته مجموعة من المؤشرات الدالة على تغير وتحول الواقع الدعوي بالمغرب.

 وأشار العباري إلى أنواع ومجالات هذا التحول، من بينها التحولات الفكرية والتقنية والاجتماعية، مقترحا عدة حلول للخروج من أزمة الرهان على الخطابات السائدة والوسائل التقليدية التي يستعملها الدعاة في صناعة الفعل الدعوي.

DSC 0076

 كما أكد عضو المكتب التنفيذي للحركة بجهة الوسط على ضرورة استيعاب الداعية المعاصر للواقع، وبذله الجهد والوسع في تبليغ رسالة الله تعالى، واستحضار البعد الرسالي في مجالات الاشتغال والتحرك داخل المجتمع.

وقد عرف الملتقى أيضا عرض مشروع حملة "الوقاية من الإدمان"، حيث استعرضت الأستاذة فاطمة إديوسف الأهداف الأساسية لهذه الحملة الدعوية المنفتحة، إضافة إلى إشراك الحاضرين في تقديم مقترحات لتطوير الحملة، وقد تقدم كل من الأستاذين أيوب الزايري وزكرياء خديري بكلمة تربوية حول أهمية الدعوة إلى الله تعالى وشروطها ومقوماتها خلال فقرات الملتقى، واستعرض الأستاذ محمد حقي مسؤول قسم الدعوة بجهة الوسط في نهاية الملتقى أهم التوصيات التي أكد عليها الملتقى.

يذكر أن الملتقى الدعوي لجهة الوسط نظم بالمقر الجهوي بعين السبع تحت إشراف القسم الدعوي للجهة وشعار "آفاق العمل الدعوي في ظل التحولات الراهنة" انطلاقا من قوله تعالى في سورة يوسف الآية 108 "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين" وخصص إسم الدورة للشيخ العلامة محمد زحل رحمه الله.

الإصلاح