القدس والتاريخ
بقلم الطيب بوعزة
لمدينة القدس في المنظور الإسلامي منزلة لا تقل عن منزلة التقديس، فقد سماها القرآن الكريم في تتمة
أرشيف







مقالات من نفس الباب
 خوف الغالب من ثقافة المغلوب
المهندس محمد الحمداوي
القرار السويسري بمنع بناء الصوامع في مساجد المسلمين المقيمين على أراضيها هو نتاج للحملة التي يقودها تتمة
أرشيف
سلطات المحمدية لم تتابع المجاهرين بالإفطار في رمضان وهي الآن تتابع مسؤول حركة التوحيد والإصلاح بالمدينة بعد الوقفة الاحتجاجية ضد بيع الخمور للمسلمين، هل ترى ذلك؟
تطبيقا وتفعيلا للقانون
إسكاتا لمنكري المنكر
رضوخا لضغوط لوبيات الخمر والفساد
أرشيف إستطلاع الرأي
  حركة مباركة...في حركية مباركة
 رزاقي - المغرب
  شكر من منشد
 عبد الرحيم كشول - المغرب
  وداعا ايها البطل
 احمد بيجة - المغرب
  لا حول ولا قوة الا بالله
 الراصد - المغرب
  فرق كبير وبون واسع
 عبد الباري - المغرب



         رسالة مفتوحة
 مصداقية الإسلاميين... حينما يتم استهدافها
حينما اختارت الغالبية العظمى من تنظيمات الحركات الإسلامية على امتداد العالم العربي والإسلامي خيار المشاركة والمخالطة الإيجابية في شتى الميادين، ومنها ميدان العمل السياسي، فإن رصيدها ورأسمالها تجلى في تركيزها على ثلاثة أمور أساسية:
الأولى هي المرجعية الإسلامية، باعتبارها هي المرجعية التي تعبر عن عقيدة الأمة ونبضها وضميرها الجمعي وثقافتها التي تشكلت عبر قرون من الزمان حتى ترسخت وتجدرت في وجدانها وكيانها وصارت هوية حضارية لها، وأما الثانية والثالثة فهما الأمانة والقوة، استنادا إلى الآية الكريمة التي تحدثت على لسان ابنة شعيب عليه السلام حينما اقترحت على أبيها أن يستأجر موسى عليه السلام، فقالت: { يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ }القصص26، فالقوة هي الكفاءة التي أهلته للقيام بالمهمة، والأمانة هي القيمة التي أهلته للثقة، ونفس المعنى تؤكد عليه الآية الكريمة الأخرى التي تحدثت على لسان يوسف عليه السلام {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ }يوسف55، فقد ركز عليه السلام على كفاءته العلمية التي تؤهله للقيام بالمهمة، وركز على التعهد بحفظ الأمانة الذي أهلته للثقة.

ولذلك فإن اجتماع هذه المرتكزات الثلاث، شكلت الميزة التنافسية الحقيقية، وشكلت الإضافة النوعية التي حملتها الحركة الإسلامية للمشهد السياسي، الذي أصبحت فيه المصداقية عملة ناذرة أو كادت، بل أصبحت فيه السياسة مقترنة بالمكر والخداع والكذب والنفاق.

غير أن المنافسين والخصوم السياسيين وخاصة أصحاب النفوذ والمنتفعين من الفساد ، لا يروقهم ولا يعجبهم تقدم الحركة الإسلامية والتفاف الناس حول مشروعها، ولا يريدون أن يُسَلِّموا بالأمر الواقع ، بل يدافعون عن نفوذهم وعن مصالحهم بشراسة وعدوانية، ولا يدخرون جهدا في محاولة تعطيل الإصلاح ومقاومته، ولا تعوزهم أبدا الحيل ولا الوسائل ، بل يكيدون ويمكرون بالليل والنهار، ولذلك تراهم كلما فشلت خطة انتقلوا إلى أخرى:
 البدء بالدفع في اتجاه الاستئصال التام للحركة الإسلامية وإقصائها عن الساحة بصفة نهائية، والتحريض على محاربتها، بالاعتماد على إلصاق تهمة الإرهاب، أو المسؤولية المعنوية.
 في حالة الفشل في الاستئصال، يتم اللجوء لمحاولة تجريد هذه الحركات من أهم ما يميزها وأهم ما تمتلكه من ميزات تنافسية ونقاط قوة، وذلك بالضغط مثلا على الأحزاب التي تعتمد على المرجعية الإسلامية لتتخلى عن مرجعيتها، أو تغير من خطابها، عن طريق اتهامها بالسعي لاحتكار الدين واحتكار الإسلام.
 وفي عدد من المحطات يتم السعي لإثارة الشك في قدرة الحركة الإسلامية وكفاءتها، والتشكيك في امتلاكها للبرامج والخطط والطاقات القادرة على الإصلاح والكفيلة بتحقيقه.
 وفي نهاية المطاف يتم اللجوء للتشكيك في مصداقيتها ونزاهتها، ومحاولة تشويه رموزها أو المتحالفين معها والمقربين منها والتشويش عليهم، بالاعتماد على اختلاق الإشاعات وترويجها وتلفيق التهم والنفخ فيها.

وبالتالي فإننا مثلما نجد في الساحة السياسية منافسين شرفاء وديمقراطيين، يحرصون على المنافسة الشريفة بين المشاريع المجتمعية، وعلى الاحتكام للديمقراطية واحترام قواعدها والوقوف عند نتائجها، ويؤمنون بأن المنافسة الشريفة تحتمل النجاح أوالإخفاق، وأن الإخفاق يستدعي المراجعة والتجديد والتطوير للذات، فإننا نجد كذلك منافسين عدوانيين لا يسعون إلى تطوير الذات للتفوق على منافسيهم، بل يلجئون إلى العمل على تحطيم الآخر وتدميره بكل الوسائل والأساليب وبمختلف الطرق والمداخل غير الشريفة وغير المشروعة، بما فيها التحريض على الاستئصال واللجوء للإشاعة والافتراء.
ولذلك فإنه لا بد من امتلاك إستراتيجية مناسبة للمواجهة والرد على مثل هذه الحملات العنيفة وغير الشريفة، وهذه الاستراتيجية يجب أن تعتمد وترتكز بالأساس على أربعة ركائز:
1. الوضوح في الرسالة والوضوح في المواقف والوضوح في الخطاب بما يعنيه من يسر وسهولة وبساطة في تقديم المضامين والمبادئ، بقصد الإفهام والإقناع، الذي يثمر تبني الرسالة من ناحية، والاحتضان والدفاع عن حاملها من ناحية أخرى.
2. امتلاك سياسة تواصلية مضادة، توضح الآراء والمواقف وتوضح الحقائق والمعطيات للناس، وتقضي على الفجوة التي قد تحدثها الإشاعة والدعاية.
3. تثمين المصداقية في الخطاب والممارسة، والحرص على تقديم النموذج والمثال في الاستقامة وفي الأمانة وتحمل المسؤولية بكل تبعاتها دون تملص ولا تنصل، لأن المصداقية هي الرصيد الأول الذي يجعل الناس لا يصدقون الإشاعات والدعايات، والجدار الأول الذي تتكسر عليه تلك الحملات.
4. القسط والعدل في الأحكام على الآخرين وعلى مواقفهم حتى وإن كانوا من الخصوم، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8، والوقوف عند الحق في كل الأحوال، لأن ذلك هو الكفيل بالحفاظ على صفاء الموقف ونقائه، وهو الدليل الأول على التشبث بالحق والابتعاد عن الأهواء.
وفي الختام نقول بأنه لا يصح إلا الصحيح، كما وعدنا ربنا حين قال: { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ }الرعد17.
2009/2/27


| | |
تعليقات
حركة مباركة
بداية أحيي المهندس الحمداوي الخركة الإسلامية المغربية أتبتت قوتها وتوازنها وتباتها فما يمكن أن نقول إلا:بوركت يا حركتنا ومزيدا من العمل الخالص فلا مكان للضعف والدل.كنا الأمس نتخوف بسبب تأويل عملنا أما الأن فجميع المغاربة يعرفون من هي الحركة.ومن أكبر الأدلة على وطنيتها مشاركتها في إغاتة المنكوبين و موقفها المساند لمنع التشيع... نسأل الله التوفيق والتباث.
 أيت بلا - المغرب3/9/2009 11:14:09 PM

المصداقية : ممارسة تجسد التنظير
بسم الله الرحمان الرحيم أشكر المهندس الحمداوي على اثارته كثير من المواضع المستفزة كثيرا من قبيل موضوع الرسالية ، والانفتاح والانغلاق وكثرة الانتقاد والمصداقية كما هو حال هذا المقال "إن كل موضوع يحتاج الى مناقشة مع اعطاء الدليل على نقيضة أو تدعيمه بالدليل الأنسب .فمثلا المصداقية هل بعض منخرطي حركة التوحيد تتوفر فيهم المصداقية؟ ولما نقول البعض فلا يعني القلة ولكن لكي لا نتهم من ليس موضوع التهام أعطي نموذج فقط وإلا أمكننا من سرد أكثر من عشرة نماذج -النموذج عضو من حركة التوحيد والاصلاح مستشار في احدى المقاطعات بالمغرب عن حزب العدالة والتنمية . يستغل سيارة المقاطعة في أغراضه الخاص ويوم الأحد أصبح منعشا اقتصاديا في ظرف 6 أيام أسف 6 سنوات وكرمه احد البنوك المنخرط فيها على ما حققه من مداخيل خلال الولاية الحالية هل هذه هي المصداقية التي يتحدث عنها المهندس الحمداوي الذي أكن له كل التقدير والاحترام . ملاحظة :مثل هاته النماذح أخبارها عند مسؤولي المناطق والجاهات -وعند مسؤولي المكاتب المحلية والاقليمية .ولاشك أن مثل هاته الأخبار تصلكم فهل عدم اتخاذ الاجراءات الازمة يعتبر من المصداقية
 حسن - المغرب3/9/2009 12:21:24 AM

واجب حمل مشعل الرسالية
لو لم تستهد ف الحركة الإسلامية ما كان لها من مبرر للاستمرار والتواجد، إنها سنة الأنبياء والمرسلين والصالحين.وتكفي إطلالة عل سيرتهم العطرة ليتأكد لكل ذي لب أن ديدن المخالفين إشاعة المكائد والمكر لأهل الإيمان والتقوى، وما قول ربنا عنا ببعيد" ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم" واليوم التحدي المطروح على الحركة الإسلامية ليس في تحديد أشكال التهم والسبل المستعملة والمكائد المبدعة والمبتدعة، والتحالفات الشيطانية فقط، وإنما في إبداع وسائل استباقية في محاصرة الفكر الاستئصالي لدى عموم الأمة المغربية وتعرية هذه الوسائل، وثانيا التباث على المبادئ وترسيخها في النفوس، وتنزيلها إلى الواقع لتبنيها وإشاعتها سلوكا عند الناس، فالمغاربة في حاجة إلى النهل من مصدري التشريع والوقوف على سيرة الرسول عليه السلام,الذي عانى من حادثة الإفك المشهورة، ثالثا امتلاك الصدق والقوة في الفكر وقول الحق،والمحافظة على الأمانة، وتحمل المسؤولية،التي عرضها الله على الناس، ورابعا، حمل مشعل الرسالة، ولنكن كالهدهد الذي جاء بالخبر اليقين.إن تجدر الحركة في واقعها وكسب المصداقية خير رد .
 عبد الرحيم مفكير - المغرب2/27/2009 7:16:56 PM

 أضفنا إلى مواقعك المختارة | ضعنا في صفحة الإستقبال              تاريخ آخر تحيين : 2010/2/8
 Réalisé avec Widesoft-GPP                                                                   حركة التوحيد والإصلاح © Copyright 2008